إن لقاء وزير الفلاحة التونسي مع سفير إيران في تونس وإن يبدو في ظاهره لقاء تعاونيا، إلا النظر الى مجريات الأحداث يحمل أبعادا سياسية أكثر منها اقتصادية، خاصة في هذا الظرف الدولي الدقيق.
كان الأجدر بنا النأي بالنفس وتجنب مثل هذه التحركات الدبلوماسية في الوقت الراهن.
سواء كان هذا اللقاء مقصودا أو مجرد لقاء مجاملات، فهو بلا شك خطأ اتصالي وسياسي قد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما. فالسياسة، وإن قامت على البراغماتية، إلا أنها تتطلب عقلانية وحذرا في إدارة التوازنات.
فلاحيا، ماذا يمكن أن نستفيد ؟
بعيدا عن قطاع الفستق، الذي اكتسبت فيه تونس خبرة واسعة وأصبحت ولايات قفصة، القصرين، القيروان، والمهدية رائدة فيه، ماذا يمكن أن نستفيد فعليا من التجربة الإيرانية؟
من حق الدولة إقامة علاقات مع الجميع، لكن من غير المنطقي استفزاز حلفاء استراتيجيين تربطنا بهم مصالح اقتصادية وعسكرية حيوية. تونس حليف استراتيجي للولايات المتحدة خارج حلف NATO، وتتلقى دعماً ماديا وعسكريا معتبرا… يكفي أنه في سنة 2024 فقط تلقت تونس حوالي مساعدات بقيمة 151 مليون دولار !
هذا، دون الحديث عن أن السوق الأمريكي أحد أكبر الأسواق لزيت الزيتون، للتمور، للصناعات الميكانيكية وللخزف التونسي، وقد تجاوزت صادراتنا إليها مليار دولار
.
في حين لم تتجاوز صادراتنا نحو إيران 100 ألف دولار !
بناء العلاقات الدولية يتطلب حكمة وقراءة دقيقة للواقع… يهديكم، الرزانة باهية.
قائد “سنتكوم” يصل إسرائيل لمناقشة سيناريوهات الهجوم على إيران
إجتماع أمريكي–إسرائيلي لمناقشة عمل عسكري محتمل ضد إيران وسط حشد...
Read moreDetails










