دمشق – باريس | المنشر الإخباري – 24 يناير 2026، كشف مصدر مقرب من الرئيس السوري أحمد الشرع عن تطورات دبلوماسية متسارعة قد تغير وجه المنطقة، مشيراً إلى اجتماع مرتقب بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بوساطة أمريكية في العاصمة الفرنسية باريس، لوضع اللمسات الأخيرة على “اتفاق أمني” وشيك، وسط طموحات تتجاوز التنسيق الأمني إلى “سلام شامل”.
تحت ضغط ترامب: من مكتب ارتباط إلى سفارة كاملة
أوضح المصدر في تصريحات لشبكة “i24NEWS” الإسرائيلية، أن وتيرة التطورات تسارعت بشكل غير مسبوق تحت ضغط مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبينما كانت الخطة السورية الأولية تقتصر على افتتاح مكتب ارتباط (بدون صفة دبلوماسية)، إلا أن الأجواء الحالية تشير إلى إمكانية افتتاح سفارة إسرائيلية كاملة في دمشق قبل نهاية العام الجاري، مع تقدم مساعي انضمام سوريا لـ “اتفاقيات إبراهيم”.
صيغة “حديقة السلام”: الجولان بعقد إيجار لـ 25 عاماً
في طرح هو الأول من نوعه منذ عقود، كشف المصدر أن حكومة الشرع ترى إمكانية التوصل لتسوية حول هضبة الجولان تتضمن عقد إيجار لمدة 25 عاماً لصالح إسرائيل، على غرار الاتفاق الأردني-الإسرائيلي السابق بشأن الجيوب الحدودية. ويهدف هذا المقترح لتحويل المنطقة إلى “مشاريع اقتصادية مشتركة” وما يسمى بـ «حديقة سلام»، رغم الرفض الإسرائيلي المتكرر تاريخياً لإعادة أي جزء من الهضبة.
التسوية الداخلية: الاندماج واللامركزية الإدارية
ربطت دمشق رفع مستوى العلاقات مع تل أبيب بمدى نجاح تفاهمات الاندماج مع الدروز في الجنوب (على غرار مفاوضات الأكراد في الشمال)، والتزام إسرائيل باحترام وحدة الأراضي السورية.
وكشف المصدر أن دمشق تتجه لاعتماد نظام “لامركزية إدارية” واسع لمعالجة هواجس الأقليات (دروز، أكراد، علويين)، مع توقعات بتشكيل حكومة سورية جديدة خلال الأشهر الثلاثة القادمة.
مراسم توقيع برعاية البيت الأبيض
أشار التقرير إلى أن الرئيس ترامب يسعى جاهداً لجمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع في مراسم توقيع رسمية بالبيت الأبيض، لتتويج هذا المسار الذي بدأ بملفات أمنية وينتهي بمشاريع استراتيجية واقتصادية مشتركة في المناطق العازلة.










