أربيل، المنشر الاخباري- 24 يناير 2026، في خطوة وصفت بأنها “إعادة ترتيب للبيت الكردي”، جاءت الرسالة من مقر إقامة الزعيم الكردي مسعود بارزاني في “صلاح الدين” لتحسم الجدل داخل أروقة الحزب الديمقراطي الكردستاني، وتنهي حالة تعدد المرشحين لمنصب رئيس جمهورية العراق بانسحاب القيادي البارز نوزاد هادي.
وحدة الصف في توقيت حرج
يرى مراقبون أن تدخل بارزاني لم يكن مجرد إجراء تنظيمي، بل هو رسالة سياسية قوية موجهة إلى بغداد والقوى السياسية الأخرى، ومفادها تصفير الخلافات الداخلية وضمان دخول الحزب الديمقراطي لجلسة البرلمان بمرشح واحد وقوي هو فؤاد حسين.
وتعزيز الموقف التفاوضي عبر تقوية موقف الحزب في مواجهة مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، عبر منع تشتت الأصوات بين مرشحي الحزب الواحد، والتأكيد على أن القرار الاستراتيجي في القضايا السيادية يعود لرئاسة الحزب لضمان تحقيق “المصلحة العامة”.
نوزاد هادي.. انسحاب “بدرجة فخر”
لم يكن بيان نوزاد هادي مجرد إعلان مغادرة، بل حمل لغة تقدير عالية للثقة التي مُنحت له، مؤكداً أن “أوامر الزعيم مسعود بارزاني” هي المحرك الأساسي لهذا التوجه، مما يقطع الطريق أمام أي تأويلات بوجود انشقاقات أو خلافات، ويحول الانسحاب إلى حالة من “التكاتف الحزبي”.
تداعيات القرار على جلسة البرلمان المرتقبة
مع استقرار القائمة النهائية للمرشحين (19 مرشحاً بعد انسحاب هادي)، يدخل الحزب الديمقراطي الكردستاني الجلسة التي من المقرر عقدها هذا الأسبوع بفرص أقوى، حيث يتركز ثقل الحزب النيابي خلف اسم واحد هو وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين.
وتزداد الضغوط على المنافس التقليدي (الاتحاد الوطني الكردستاني) لتقديم تنازلات أو الدخول في مفاوضات اللحظة الأخيرة لتجنب سيناريو 2018 و2022.










