طرابلس | المنشر الإخباري – 24 يناير 2026، في خطوة لتعزيز شرعيته الدولية وتمتين الروابط مع الإدارة الأمريكية الجديدة، استقبل رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، اليوم السبت، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مسعد بولس، والوفد المرافق له الذي ضم نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أفريقيا، كايل ليستن. وتناول اللقاء سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين طرابلس وواشنطن في مجالات الطاقة، الطيران، والتعاون الأمني.
قطاع الطاقة: صفقات بـ 20 مليار دولار خارج الميزانية
جاء اللقاء على هامش “قمة ليبيا للطاقة والاقتصاد”، حيث كشف الدبيبة عن خطوات عملية لتوسيع الشراكة مع كبريات الشركات الأمريكية مثل “كونوكو فيليبس” و”شيفرون”. وشهدت القمة توقيع اتفاق تطوير طويل المدى لمدة 25 عاما لشركة “الواحة للنفط”، بالشراكة مع “توتال” الفرنسية و”كونوكو فيليبس” الأمريكية، باستثمارات ضخمة تتجاوز 20 مليار دولار ممولة خارجيا، بهدف قفز الإنتاج إلى 850 ألف برميل يوميا وتحقيق إيرادات صافية للدولة تفوق 376 مليار دولار.
إشادة أمريكية بـ “البرنامج التنموي الموحد”
من جانبه، أشاد مستشار الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، بالتقدم المحرز في اتفاق “البرنامج التنموي الموحد” الموقع بين مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. واعتبر بولس أن هذه الخطوة أساسية لتوحيد مسارات الإنفاق وتعزيز الانضباط المالي، فيما أعرب الدبيبة عن أمله في أن ينهي هذا الاتفاق أزمة “الإنفاق الموازي” التي ضغطت على سعر صرف الدينار الليبي وأنهكت السيولة.
تعاون أمني مع “أفريكوم” وتمدد نحو القاهرة
ولم يغب الملف الأمني عن الطاولة، حيث أثنى الدبيبة على التنسيق القائم بين وزارة الدفاع والقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا “أفريكوم”، معتبرا إياه ركيزة لبناء المؤسسات العسكرية ودعم الاستقرار. كما شهدت الفعاليات انفتاحا إقليميا عبر توقيع مذكرة تعاون مع وزارة النفط بجمهورية مصر العربية، لتعزيز التكامل في قطاع الطاقة.
رسائل سياسية: الاستقرار عبر بوابة الاستثمار
جدد الدبيبة تأكيده على أن حكومته تضع “توسيع الشراكات الدولية” كأولوية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحويل الاستثمارات إلى نتائج عملية تلمس حياة المواطن الليبي، في إشارة واضحة لرغبة الحكومة في البقاء كشريك اقتصادي موثوق للقوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.











