محمد صلاح يهيمن حاليًا على عناوين الصحف العالمية مع تجدد الحديث عن رحيله المحتمل عن ليفربول باتجاه الدوري السعودي، بينما لا تظهر في المشهد الراهن أي تحركات معلنة أو واضحة للملياردير السعودي خالد بن سلطان آل سعود مرتبطة مباشرة بصفقة تخص النجم المصري أو كرة القدم الأوروبية.
بين مشروع ليفربول ووعود الرياض: محمد صلاح يختبر حدود ولائه الأخير لإنجلترا.هل يدفع الضغط السعودي محمد صلاح إلى الخروج القسري من جنة البريميرليج؟مقدمة التقريرتعيش أسواق كرة القدم العالمية لحظة قلقة مع تصاعد الأخبار والتسريبات حول مستقبل النجم المصري محمد صلاح، في ظل سعي متجدد من الدوري السعودي لاستقطابه بمشروع رياضي واقتصادي ضخم يمتد حتى صيف 2026 وما بعده.
الحديث لم يعد مجرد شائعة عابرة، بل تحول إلى مادة ثابتة في الصحافة البريطانية والعربية، تربط بين نهاية عقد صلاح مع ليفربول وخطط التوسع السعودي في استقدام نجوم الصف الأول من الدوريات الأوروبية الكبرى.
ورغم أن اسم الملياردير السعودي الأمير خالد بن سلطان آل سعود لم يُطرح علنًا كمهندس مباشر لأي صفقة تخص محمد صلاح في التقارير الأخيرة، فإن المناخ العام الذي تصنعه رؤوس الأموال السعودية الضخمة في المشهد الرياضي العالمي يضع كل ملياردير سعودي قريب من دوائر الاستثمار والرياضة تحت المجهر الإعلامي تلقائيًا.
وهكذا يتقاطع مسار لاعب مصري قادم من قرية نجريج مع مسارات أمراء ورجال مال سعوديين يسعون لتثبيت نفوذهم في خريطة كرة القدم الجديدة.
محمد صلاح بين ليفربول والدوري السعودي
تقارير صحفية إنجليزية وعربية أكدت أن الدوري السعودي للمحترفين لا يزال يعتبر محمد صلاح هدفًا استراتيجيًا، مع قناعة متزايدة بأن الصفقة، إن حدثت، فستكون في صيف 2026 حين تقترب عقوده من مراحلها الحاسمة مع ليفربول.
مصادر داخل الدوري السعودي نقلت لصحف بريطانية أن هناك توجهًا واضحًا لتعويض رحيل بعض النجوم الحاليين بعناصر جديدة من العيار الثقيل، على رأسهم صلاح الذي كان قريبًا في وقت سابق من الانتقال قبل تجديد عقده مع النادي الإنجليزي.
صحيفة «تايمز» ووسائل أخرى أشارت إلى أن جهات تمثل مشروع الدوري السعودي استفسرت بالفعل عن إمكانية ضم النجم المصري، مع الاعتقاد أن الصفقة ستكون أكثر واقعية في الصيف وليس في انتقالات يناير، نظرًا لتمسك ليفربول باستكمال الموسم بقوته الهجومية كاملة.
في المقابل، تؤكد تقارير أخرى أن بعض الأندية السعودية خففت حاليًا من ضغطها المباشر بسبب تردد ليفربول وطبيعة الأزمة العابرة بين صلاح ومدربه أرني سلوت، والتي هدأت جزئيًا بعد عودة اللاعب للمشاركة أساسيًا في المباريات الأخيرة.
موقف صلاح ورؤية الصحافة البريطانية
اللافت أن جزءًا مهمًا من المعادلة يأتي من موقف محمد صلاح نفسه، حيث أشارت تقارير صحفية إلى أن اللاعب يفضل توديع ليفربول وجماهيره بشكل لائق في نهاية الموسم، بدلًا من خروج مثير للجدل في منتصفه باتجاه وجهة جديدة مهما كانت مغرية ماليًا.
تقارير أخرى تحدثت عن أن صلاح لا يزال متمسكًا بالمنافسة على أعلى مستوى في أوروبا، وأنه لم يبد حتى الآن استعدادًا علنيًا للتخلي عن البريميرليج لصالح أي دوري آخر.
رغم ذلك، جزء من الصحافة البريطانية بدأ يتعامل مع انتقال صلاح إلى السعودية كمسار «حتمي» على المدى المتوسط، مستندًا إلى عامل السن، وضخامة العروض المحتملة، والتوجه السعودي الواضح لتجميع أكبر عدد ممكن من النجوم في توقيت متقارب قبل مونديال 2034 الذي ستستضيفه المملكة.
وبين لغة التأكيد والتشكيك، يبقى مستقبل اللاعب مفتوحًا على أكثر من سيناريو، من تجديد جديد مع ليفربول بشروط مختلفة، إلى انتقال تاريخي للدوري السعودي، أو حتى تجربة ثالثة في نادٍ أوروبي كبير آخر.
أموال المليارديرات السعوديين وحدود التأثيرفي خلفية المشهد
، تتوزع أسماء أمراء ورجال أعمال سعوديين على خريطة النفوذ الرياضي، سواء عبر أندية محلية أو استثمارات خارجية أو رعاية بطولات كبرى، لكن الأخبار الأخيرة ركزت أكثر على الأطر المؤسسية مثل صندوق الاستثمارات العامة وممثلي الدوري السعودي، وليس على أدوار فردية معلنة لمليارديرات بعينهم في ملف صلاح.
هذا لا ينفي أن البيئة الجديدة في المملكة، القائمة على توسيع الحضور في عالم الرياضة والترفيه، تجعل كل رجل أعمال كبير جزءًا من شبكة مصالح وسيولة مالية يمكن أن تنعكس على سوق الانتقالات بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
اسم خالد بن سلطان آل سعود يبرز في الإعلام أكثر في سياقات سياسية وإدارية ودبلوماسية واستثمارية، بينما تذهب ملفات صفقات النجوم عادة إلى واجهات رسمية مرتبطة مباشرة بالمؤسسات الرياضية أو بالصندوق السيادي.
مع ذلك، لا يمنع هذا من أن يتعامل الرأي العام مع أي صفقة ضخمة مقبلة – مثل احتمال ضم محمد صلاح – بوصفها جزءًا من «مشروع المليارديرات السعوديين» لإعادة تشكيل خريطة كرة القدم لا مجرد خطوة رياضية معزولة.
ما يجري اليوم يكشف عن تحول عميق في بنية كرة القدم الحديثة، حيث لم تعد القرارات الكبرى تصدر من غرف الملابس فقط، بل من مجالس إدارات وشبكات استثمار عابرة للحدود تتقدم فيها رؤوس الأموال السعودية بقوة.
في ظل هذه المعادلة، يبدو أن محمد صلاح يقف في منتصف طريق حساس: من جهة، رغبة في المحافظة على مكانته كأسطورة ليفربول وأيقونة في أوروبا، ومن جهة أخرى، ضغوط عمرية ومالية وإعلامية قد تدفعه في النهاية لقبول عرض «جيله الأخير».
أما أسماء المليارديرات السعوديين، سواء ذُكرت صراحة أو ظلت في الخلفية، فستظل جزءًا من الرواية الأكبر: رواية عصر جديد تقود فيه الأموال السيادية والعائلية مستقبل اللعبة، وتحوّل نجومها من رموز جماهيرية إلى أصول استثمارية في سوق مفتوح على كل الاحتمالات.










