بغداد | المنشر الإخباري – 24 يناير 2026 في خطوة سياسية وضعت العراق على أعتاب مرحلة جديدة من الصراع والتفاوض، أعلن الإطار التنسيقي الشيعي، مساء السبت، ترشيح زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي رسمياً لمنصب رئيس مجلس الوزراء باعتباره مرشح “الكتلة النيابية الأكثر عدداً”.
وبينما يرى أنصاره فيه “خيار الضرورة”، أثار الترشيح انقساماً غير مسبوق داخل المكون السني وتخوفات من تكرار أزمات الماضي.
انقسام سني: “الحسم” و”العزم” يدعمان المالكي
على عكس التوقعات، أعلن تحالفا “الحسم الوطني” (بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي) و“العزم” (بزعامة مثنى السامرائي) تأييدهما الرسمي لترشيح المالكي.
ووصف عضو مجلس النواب عن تحالف العزم، محمد الكربولي، المالكي بأنه “الخيار الأفضل للسنة قبل الشيعة في هذه المرحلة”، مؤكداً في تدوينة له: “قد ترون منه من الخير ما يُنسيكم أحداث الماضي”، مختتماً منشوره بوسم #الولاية_الثالثة.
ونأى التحالفان بنفسيهما عن بيان صدر باسم “المجلس السياسي الوطني” عارض الترشيح، مؤكدين أن ذلك البيان لا يمثل موقفاً جامعاً بل يعبر عن وجهة نظر أطراف محددة.
الحلبوسي يحذر من “الأيام العجاف”
في المقابل، برزت جبهة معارضة قوية يتصدرها رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، الذي حذر في وقت سابق من العودة إلى ما وصفها بـ “أيام عجاف مؤلمة”، داعياً إلى مراعاة “القبول الوطني” في اختيار الرئاسات.
كما أصدر المجلس السياسي الوطني “السني” تحذيراً شديد اللهجة للإطار التنسيقي من “إعادة تدوير تجارب فاشلة” ارتبطت بسقوط المدن بيد الإرهاب وتهجير الملايين، في إشارة إلى أحداث عام 2014.
المالكي: بين “الإجماع” وتحديات الذاكرة الأمنية
يدخل نوري المالكي (رئيس الوزراء لولايتين بين 2006 و2014) السباق مجدداً مستنداً إلى ما يصفه ائتلافه بـ “الإجماع داخل الإطار التنسيقي” وغياب “الفيتو” الحقيقي.
ويرى محللون أن عودة المالكي تعكس رغبة القوى الشيعية في استعادة “مركزية القرار”، لكن التحدي الأكبر يكمن في تجاوز ذاكرة عام 2014، حين انتهت ولايته الثانية باجتياح تنظيم “داعش” لمساحات واسعة من العراق.
مخاوف الاستقرار وصعوبة التمرير
رغم تأييد جزء من القوى السنية، لا يزال الطريق نحو القصر الحكومي محفوفاً بالمخاطر؛ حيث يتطلب تمرير المرشح “قبولاً اجتماعياً وسياسياً واسعاً” لتجنب أي رد فعل شعبي أو سياسي قد يعطل تشكيل الحكومة.
وتترقب الأوساط السياسية الآن موقف القوى الكردية، التي ستكون “بيضة القبان” في حسم معركة الولاية الثالثة للمالكي.










