خاص | المنشر الاخباري- 24 يناير 2026، دخلت منطقة القرن الأفريقي في نفق من التوترات الدبلوماسية والأمنية المتسارعة عقب إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر 2025، اعترافها الرسمي بـ “أرض الصومال” (صوماليلاند) كدولة ذات سيادة، لتصبح أول دولة عضو في الأمم المتحدة تتخذ هذه الخطوة المثيرة للجدل.
تحركات دبلوماسية ومصالح استراتيجية
لم يقتصر الأمر على الاعتراف الورقي، بل تبعه حراك ميداني تمثل في زيارة رفيعة المستوى لوزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى “هرجيسا” في أوائل يناير 2026.
ووفقا لمصادر مطلعة، تركزت النقاشات مع قيادة أرض الصومال حول إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وفتح سفارات، وتعاون أمني واستخباراتي لمواجهة النفوذ الإيراني في المنطقة، وتأمين موطئ قدم استراتيجي لإسرائيل بالقرب من ممر باب المندب ومنطقة البحر الأحمر.
ردود الفعل: غضب في مقديشو وتحذيرات أمنية
أدانت الحكومة الفيدرالية الصومالية في مقديشو الخطوة بشدة، واصفة إياها بـ “التدخل السافر” في سيادتها ووحدة أراضيها. وحذرت الحكومة الصومالية من أن هذا الاعتراف يمنح “هدية مجانية” للجماعات الإرهابية لتبرير أجندتها.
استغلال حركة الشباب للأزمة:
بدأت ماكينة الدعاية التابعة لـ حركة الشباب الإرهابية باستغلال الحدث عبر خطاب التجنيد حيث يتم تصوير العلاقة بين هرجيسا وتل أبيب كـ “احتلال صهيوني” جديد، واستخدام ذلك لحشد المقاتلين تحت شعار “الجهاد”.
ورصدت تقارير ومقاطع فيديو متداولة (يعتقد أنها صورت في ضواحي لاس أنود بإقليم سول) عناصر من الحركة يتوعدون باستهداف مصالح حيوية، وعلى رأسها ميناء بربرة الاستراتيجي.
ومحاولة تقويض شرعية سلطات أرض الصومال وتصويرها كـ “متعاونة”، مع استغلال الغضب الشعبي تجاه السياسات الإسرائيلية.
تحليل ميداني: هل اقترب الخطر من “هرجيسا”؟
رغم التهديدات اللفظية واللقطات المرئية، يشير المحللون الأمنيون إلى أن مزاعم “تحرك حركة الشباب علنا داخل هرجيسا” تفتقر إلى الأدلة القوية. فلا يزال ثقل الحركة العملياتي يتركز في جنوب ووسط الصومال.
ومع ذلك، فإن الخطر الحقيقي يكمن في إقليم سول المتنازع عليه والذي قد يصبح نقطة انطلاق لعمليات إرهابية تستهدف عمق أرض الصومال، واحتمال تنشيط عناصر محلية متأثرة بالخطاب الديني المعادي لإسرائيل.










