دمشق | المنشر الاخباري- 24 يناير 2026 ، نفت وزارة الخارجية السورية، اليوم السبت، جملة وتفصيلا الأنباء المتداولة حول وجود توجه لتمديد المهلة الزمنية التي منحت لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) للتشاور بشأن مستقبل محافظة الحسكة وآلية دمجها.
جاء النفي القاطع من وزارة الخارجية والمغتربين السورية لأي أنباء تتحدث عن تمديد المهلة الممنوحة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، ليضع النقاط على الحروف في ملف محافظة الحسكة. هذا الرفض السريع والمباشر يحمل في طياته رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد الالتزام بالمواعيد.
رسالة دمشق لقسد: لا مجال للمماطلة
يرى محللون أن رفض التمديد هو تعبير عن رغبة الدولة السورية في إنهاء حالة “اللا حرب واللا سلم” في الحسكة.
فالتمديد، من وجهة نظر دمشق، قد يفسر كفرصة للمماطلة أو محاولة من “قسد” لإعادة تموضعها سياسيا أو انتظار تدخلات خارجية (خاصة مع التغيرات في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية 2026).
الضغط العسكري المرتبط بوقف إطلاق النار
بما أن وزارة الدفاع السورية ربطت وقف إطلاق النار بمدة الأيام الأربعة، فإن رفض تمديد المهلة السياسية يعني تلقائيا عدم تمديد التهدئة العسكرية. دمشق تريد وضع “قسد” أمام خيارين لا ثالث لهما:
الاتفاق التفصيلي: والبدء الفوري بدمج المناطق والمؤسسات.
تحمل التبعات: العودة إلى الحالة العملياتية العسكرية لدمشق في حال انقضاء المهلة دون نتائج ملموسة.
قطع الطريق على التدخلات الدولية
تدرك الخارجية السورية أن إبقاء المهلة “مفتوحة” يفتح الباب أمام الوساطات الدولية التي قد تفرض شروطا لا تتناسب مع رؤية الدولة لفرض سيادتها الكاملة.
الالتزام بـ “المواعيد والضوابط” التي أعلنت في 20 يناير هو إغلاق لأي نافذة تفاوضية خارج الإطار المتفق عليه.
الجاهزية الإدارية والأمنية
تشير المعطيات إلى أن حكومة دمشق أتمت بالفعل خططها الإدارية لاستلام المؤسسات في الحسكة، وهي لا ترى مبررا تقنيا يستدعي منح “قسد” وقتا إضافيا، بل تعتبر أن الأيام الأربعة كانت كافية للتشاور الداخلي واتخاذ القرار النهائي.










