ليبيا تتجه نحو حل سياسي شامل بعد سنوات من الانقسام والجمود
طرابلس – في خطوة سياسية جديدة تعكس تصاعد الضغوط لإنهاء حالة الانقسام، دعا نحو 80 حزبًا سياسيًا ليبيًا، إلى جانب عدد من مرشحي رئاسة الحكومة، إلى تشكيل «مجلس تأسيسي» يتولى قيادة المرحلة المقبلة، ويعمل على تشكيل حكومة موحدة تمهّد لإجراء الانتخابات العامة.
خلفية الاجتماع
جاء ذلك في بيان ختامي صدر عقب اجتماع طارئ ناقش فيه المشاركون مجمل التطورات السياسية والاقتصادية الراهنة في البلاد، في ظل استمرار حالة الجمود السياسي، وتراجع الأوضاع المعيشية، وغياب أفق زمني واضح لإنهاء المرحلة الانتقالية.
وأكد البيان أن الأجسام السياسية القائمة تتحمل مسؤولية مباشرة عن تعقّد المشهد، داعيًا إلى تحمّل المسؤوليات الوطنية والاستجابة لتطلعات الشارع الليبي الساعي إلى الاستقرار وإنهاء الانقسام.
ملامح «المجلس التأسيسي» المقترح
أوضح المشاركون أن المجلس التأسيسي المقترح سيضم رؤساء الأحزاب السياسية، على أن يتولى إدارة المرحلة الانتقالية، واختيار رئيس حكومة موحدة وفق معايير وطنية واضحة، وبرنامج زمني محدد ومُلزم، يقود مباشرة إلى إجراء الانتخابات العامة.
الحكومة الموحدة والبرنامج الزمني
وشدد البيان على أن الحكومة الموحدة المرتقبة ستكون مكلفة بمهام محددة، في مقدمتها توحيد مؤسسات الدولة، ومعالجة التحديات الاقتصادية والأمنية، وتهيئة المناخ السياسي والقانوني المناسب لإجراء الانتخابات دون تأجيلات جديدة.
الانتخابات ودور المفوضية
وأكد المجتمعون أهمية دعم المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتمكينها من استكمال الجوانب الفنية والتنظيمية اللازمة، باعتبارها الجهة المختصة بإدارة العملية الانتخابية وضمان نزاهتها وشفافيتها.
رسالة سياسية وتحذير مبطن
واختتم البيان بالتأكيد على أن التوافق الوطني واحترام إرادة الشعب الليبي يمثلان السبيل الوحيد لبناء دولة موحدة ومستقرة وذات سيادة، محذرًا في الوقت ذاته من أن استمرار حالة الانقسام والجمود السياسي من شأنه تعميق الأزمة وتهديد ما تبقى من الاستقرار الهش في البلاد.
السياق العام
يأتي هذا التحرك في ظل تصاعد الدعوات الشعبية لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة، وتزايد الانتقادات الموجهة للنخب السياسية المتهمة بإعادة إنتاج الأزمة، وسط ترقّب لمواقف المؤسسات الرسمية والفاعلين الدوليين من المقترح الجديد.










