القاهرة – المنشر الاخباري- 25 يناير 2026، أصدرت الحركة المدنية الديمقراطية – أبرز القوى المعارضة في مصر- بيانا شديد اللهجة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لثورة 25 يناير 2011، أكدت فيه على تمسكها بمبادئ “العيش والحرية والعدالة الاجتماعية”.
وحذرت الحركة المدنية في الوقت ذاته من وصول غضب الشعب المكبوت إلى “مرحلة الانفجار” نتيجة السياسات الاقتصادية والسياسية الحالية.
دفاع عن “شرعية يناير” في مواجهة التشويه
استهلت الحركة المدنية بيانها بالتأكيد على أن ثورة يناير كانت “فعلا شعبيا خالصا” أذهل العالم بسلميته، رافضة كافة المخططات الممنهجة التي استهدفت سلب شرعيتها أو وصمها بـ “المؤامرة الخارجية”.
واعتبرت الحركة المدنية الحركة المدنية أن محاولات تحميل الثورة مسؤولية الفشل الحالي هي “مبرر بائس” للتنصل من الانحرافات الجسيمة التي دفعت الشعب إلى هاوية البؤس والإفقار.
ملف الحريات: “ضيق غير مسبوق”
سجلت الحركة المدنية اعتراضا حادا على وضع الحريات العامة في مصر، مشيرة إلى عدم تنفيذ الوعود بالإفراج عن المحبوسين على ذمة قضايا رأي ممن لم تتلوث أيديهم بالدماء.
واستمرار العمل بتشريعات تكبل حركة المجتمع وتدخل السلطة التنفيذية في أعمال السلطة التشريعية.
واعتبرت الحركة المدنية أن نتائج وواقع انتخابات مجلس النواب المصري الأخيرة هي خير دليل على “العوار” الذي طال فكرة الديمقراطية في البلاد.
الاقتصاد والتبعية: “سياسات الجباية والاستدانة”
رسم بيان الحركة المدنية صورة قاتمة للأوضاع المعيشية، مؤكدا أن “العيش أصبح عزيزا” والعدالة الاجتماعية باتت بعيدة المنال في ظل سياسات تخدم “أقلية من المحاسيب”.
وحذرت الحركة من وصول معدلات الاستدانة إلى أرقام قياسية تستهلك دخل الدولة على حساب التعليم والصحة، معتبرة أن ضيق الخيارات الاقتصادية دفع بالوطن للارتماء في أحضان “الذئب الأمريكي” بتكاليف سيادية باهظة.
رسالة إلى السلطة: “مصر الحقيقية تختنق”
وجهت الحركة المدنية نداء مباشرا إلى صناع القرار تحت عنوان “اسمعوا صوت مصر الحقيقية”، وجاء فيه:”مصر الحقيقية تختنق وتتجمع تحت سطحها أسباب الغضب والنقمة.. لا يتصورن أحد أن بإمكانه السيطرة على غضب الشعب المكبوت إذا ما نفذ مخزون صبره.”
واختتمت الحركة المدنية بيانها بالتحذير من الاستمرار في الانحيازات الاجتماعية التي تخدم طبقة محدودة على حساب 100 مليون مصري يعتصرهم البؤس بفعل سياسات “الجباية” المعتمدة، مؤكدة أن كلمة الحق هي السبيل الوحيد لحماية الوطن من السوءات.










