هرجيسا – القدس | المنشر الإخباري – 25 يناير 2026، رصد مرصد “المنشر الإخباري” موجة من المعلومات المضللة التي اجتاحت منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة (X)، خلال الساعات الماضية (24 و25 يناير 2026)، تزعم موافقة جمهورية أرض الصومال (صوماليلاند) على استقبال “عناصر من مليشيات غزة” أو “متعاونين مع إسرائيل” وعائلاتهم، كجزء من ترتيبات أمنية جديدة في القطاع.
دحض المصدر المزعوم: “مكور ريشون” لم تنشر الخبر
استندت الحسابات المروجة للإشاعة إلى تقرير زعمت صدوره عن صحيفة “مكور ريشون” (Makor Rishon) الإسرائيلية اليمينية.
وبالمتابعة والتدقيق في أرشيف الصحيفة وموقعها الرسمي، تبين عدم وجود أي ذكر لمثل هذا الاتفاق أو المقال. ويبدو أن الصورة المتداولة للخبر تم “فبركتها” تقنيا لتناسب روايات معينة تهدف لربط ملف الاعتراف الإسرائيلي بـ “صوماليلاند” (الذي تم في ديسمبر 2025) بقضية التهجير القسري.
نفي رسمي متكرر من هرجيسا
منذ الإعلان عن الاعتراف المتبادل بين إسرائيل وأرض الصومال في أواخر عام 2025، خرج وزير خارجية صوماليلاند، عبد الرحمن ظاهر آدم، في تصريحات رسمية (مطلع يناير 2026) لينفي بشكل قاطع أي اتفاقات تشمل استقبال فلسطينيين من قطاع غزة أو إقامة قواعد عسكرية إسرائيلية في الإقليم.
وأكدت الحكومة في هرجيسا أن تعاونها مع تل أبيب يتركز على الأمن البحري في البحر الأحمر ومواجهة التهديدات الإقليمية، لا على قضايا الديموغرافيا والترحيل.
سياق الشائعة: استغلال التوترات
يرى محللون أن توقيت انتشار هذه الإشاعة يأتي لاستغلال حالة التوتر حول غزة ومحاولة تشويه صورة إقليم أرض الصومال في الوسط العربي، أو ربط القضية الفلسطينية بملفات أفريقية معقدة.
ورغم وجود تقارير قديمة (مارس 2025) تحدثت عن “أفكار” أمريكية-إسرائيلية لترحيل فلسطينيين إلى دول أفريقية، إلا أن تلك الأفكار قوبلت برفض دولي وأفريقي قاطع ولم تترجم إلى اتفاقات على أرض الواقع.













