أربيل – المنشر الإخباري، 25 يناير 2026، أجرى الزعيم الكردي مسعود بارزاني، اليوم الأحد، اتصالاً هاتفياً هاماً مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، تناول آخر المستجدات الميدانية والسياسية في سوريا ومنطقة “غرب كردستان”، مع التركيز بشكل خاص على التطورات المتسارعة في محافظة الحسكة.
تنسيق عالي المستوى في أربيل
يأتي هذا الاتصال في ذروة نشاط دبلوماسي تستضيفه أربيل؛ حيث سبق وأن استقبل رئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، قائد “قسد” يوم الخميس الماضي. وشدد الجانبان خلال ذلك اللقاء على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار واللجوء إلى الحوار السياسي كسبيل وحيد لحل الأزمة السورية، محذرين من مخاطر عودة ظهور تنظيم “داعش” وتأثير ذلك على استقرار المنطقة.
الوساطة الأمريكية واللقاءات الموسعة
شهدت مدينة أربيل (پیرمام) خلال الأيام القليلة الماضية اجتماعات مفصلية برعاية أمريكية، جمعت الزعيم مسعود بارزاني ومظلوم عبدي مع وفد أمريكي رفيع المستوى ضم:
توماس باراك: المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون سوريا.
الجنرال كيفن لامبارت: قائد القوات الأمريكية في سوريا.
محمد إسماعيل: رئيس المجلس الوطني الكردي (ENKS).
ووفقاً للمراقبين، تهدف هذه اللقاءات إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الكردية السورية (قسد والمجلس الوطني الكردي) وترتيب البيت الداخلي تحت رعاية “بارزاني” وبدعم مباشر من واشنطن.
سياق التوتر الميداني
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية على وقع توترات عسكرية شهدتها مناطق شمال شرقي سوريا، وتحديداً عقب الاشتباكات العنيفة بين القوات الحكومية السورية وقوات “قسد”. وبالرغم من التوصل إلى تفاهمات تضمنت “هدنة مؤقتة”، إلا أن استمرار المشاورات في أربيل يشير إلى محاولة لبلورة اتفاق طويل الأمد يضمن الأمن في المنطقة الحدودية.
الخلاصة: تكرس أربيل دورها كلاعب محوري في الملف السوري، حيث يسعى الزعيم بارزاني لتوظيف ثقله السياسي لضمان استقرار المناطق الكردية في سوريا وتجنب صدامات أوسع قد تعيد خلط الأوراق ميدانياً.










