الكويت – المنشر الإخباري | 25 يناير 2026، ضجت الأوساط الكويتية، اليوم الأحد، بحالة من الذهول والجدل الواسع، عقب نشر الجريدة الرسمية “الكويت اليوم” مرسوما أميريا جديدا يقضي بإسقاط الجنسية عن 65 شخصا. وبالرغم من كثرة الأسماء، إلا أن حضور اسم العميد ركن متقاعد سعدي بن فالح الشلاقي الشمري في القائمة شكل صدمة في الشارع الكويتي، نظرا لتاريخه العسكري الحافل.
ضابط “لواء اليرموك” في عين العاصفة
برز اسم العميد الشلاقي كأحد أبرز المشمولين بالقرار، وهو الذي يعد رمزا من رموز العسكرية الكويتية التاريخية؛ كونه أحد منتسبي “لواء اليرموك” الشهير. وقد شارك الشلاقي بفاعلية على الجبهة المصرية في مواجهة العدو الإسرائيلي خلال الفترة من 1967 وحتى 1974، وكان أحد المقاتلين الكويتيين الذين سطروا ملاحم البطولة في حرب أكتوبر 1973، ما جعل قرار إسقاط جنسيته يثير تساؤلات شعبية حادة حول المعايير المتبعة.
سلسلة مراسيم “الهوية” المتسارعة
يأتي هذا المرسوم استنادا إلى قانون الجنسية الكويتي (المرسوم الأميري رقم 15/1959)، وتعديلاته التي تمنح السلطات حق إسقاط الجنسية لأسباب تتعلق بـ “التزوير، أو عدم الولاء، أو اكتسابها بطرق غير مشروعة”. ويعد هذا القرار الحزمة الثالثة في غضون أسابيع قليلة مطلع عام 2026، حيث سبقه:
إسقاط الجنسية عن 69 شخصا في مطلع يناير الجاري.
سحب الجنسية من مسؤولين ودبلوماسيين سابقين، من بينهم سفير سابق في لندن.
استمرار مراجعة ملفات عائلات كاملة وسط أنباء عن شمول مئات الأشخاص في قوائم قادمة.
تفاعل شعبي: بين “التصحيح” و”الصدمة”
وعلى منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما منصة “X”، انقسمت الآراء؛ فبينما يرى البعض أن هذه القرارات “خطوة تصحيحية” لملف الجنسية، أعرب قطاع واسع من النشطاء والمتابعين عن استيائهم الشديد. واعتبر مغردون أن شمول ضابط أفنى عمره في الخدمة العسكرية وشارك في حروب عربية مصيرية هو “سابقة خطيرة” قد تؤدي إلى “تفريغ الوطن من أبنائه”، وسط حالة من الترقب والحذر الشعبي لما ستسفر عنه قرارات وزارة الداخلية القادمة.
الخلاصة: يظل ملف “الجنسية” القنبلة الموقوتة في المشهد السياسي الكويتي لعام 2026؛ فبين القبضة القانونية والأمنية من جهة، والإرث التاريخي والوطني للأفراد من جهة أخرى، تعيش البلاد واحدة من أكثر فتراتها حساسية في التعامل مع مفهوم “المواطنة”.










