أنقرة – المنشر الاخباري، 25 يناير 2026، وجه حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” (DEM Parti) التركي انتقادات لاذعة للسياسة الخارجية للرئيس التركي رجب كيب أردوغان، في سوريا، متسائلاً عن الدوافع التي جعلت تركيا تفضل التعامل مع “هيئة تحرير الشام” بقيادة أحمد الشرع على حساب المكون الكردي، محذراً من التبعات الأمنية والسياسية لهذا التوجه.
تساؤلات حول “عقلية” التعامل الميداني
وفي مؤتمر صحفي عقدته المتحدثة باسم الحزب، عائشة غول دوغان، اعتبرت أن النهج الحالي لحكومة أردوغان يساهم في تفاقم التوترات الإقليمية والداخلية بدلاً من طرح حلول سياسية مستدامة. وقالت دوغان: “يجب توجيه السؤال مباشرة إلى السلطة الحاكمة بوصفها صاحبة القرار: لماذا يتم تفضيل هيئة تحرير الشام اشرلع على الأكراد؟”.
وحذرت المتحدثة من خطورة المشهد الميداني، مشيرةً إلى أن “الغلاف قد يكون هيئة تحرير الشام، لكن لا يجوز أن تكون العقلية التي تدير الأمور هي عقلية داعش”، في إشارة إلى المخاوف من تنامي الفكر المتشدد تحت غطاء سياسي.
تحركات داخلية وجولة سياسية مرتقبة
على الصعيد الداخلي، أدانت دوغان حملات الاعتقال والملاحقات التي استهدفت المحتجين على الهجمات في شمال سوريا، داعيةً السلطات إلى احترام الحق في التعبير والتراجع عن “سياسات القمع والرقابة”.
وكشفت المتحدثة عن خطة الحزب للتحرك دبلوماسياً، حيث سيبدأ وفد من الرئاسة المشتركة لحزب “DEM” الأسبوع المقبل جولة تشمل مختلف الأحزاب السياسية التركية، بهدف بحث تطورات الوضع المتسارع في شمال شرق سوريا.
وبلورة رؤية لحل ديمقراطي شامل للأزمة السورية يضمن حقوق كافة المكونات، والضغط باتجاه مسار سياسي ينهي حالة الاستقطاب العرقي والميداني.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات كبرى، مع تزايد التقارير عن تنسيق بين أنقرة والسلطة الانتقالية في دمشق التي يقودها أحمد الشرع، في مقابل ضغوط عسكرية وميدانية مستمرة على مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في الشمال الشرقي، وهو ما يراه الحزب الكردي “تخريباً لفرص السلام” في المنطقة.










