الحسكة – دمشق | المنشر الإخباري – 25 يناير 2026، في انفراجة دبلوماسية حالت دون صدام عسكري وشيك، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية، ليل السبت/الأحد، تمديد اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 15 يوما إضافية. ويأتي هذا التمديد بوساطة دولية ليفسح المجال أمام استكمال الحوار السياسي وعملية تقودها الولايات المتحدة لنقل آلاف المعتقلين من تنظيم “داعش” إلى الأراضي العراقية.
التزام متبادل وتبريرات متباينة
أكدت “قسد” في بيان رسمي التزامها الكامل بالاتفاق حرصا على “خفض التصعيد وحماية المدنيين”. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع السورية أن تمديد المهلة (التي بدأت الساعة 23:00 من مساء السبت) يأتي دعما للعملية الأمريكية الهادفة لإخلاء سجناء “داعش” من سجون شمال شرق سوريا إلى العراق، لضمان عدم فرارهم وسط الاضطرابات الميدانية.
ملف السجناء: 1000 عنصرا نحو العراق خلال ساعات
بالتوازي مع التهدئة العسكرية، كشف مصدر أمني عن نقل الوجبة الثانية من معتقلي التنظيم وتضم نحو 1000 سجين إلى العراق خلال الساعات المقبلة. وتأتي هذه الخطوة بعد نقل القيادة المركزية الأمريكية لـ 150 معتقلا الأربعاء الماضي. وتشير التوقعات الأمريكية إلى استكمال نقل نحو 7000 معتقل بوتيرة تصل إلى مئات السجناء يوميا عبر الحدود، لتأمين هذا الملف “المتفجر” بعيدا عن خطوط التماس.
سياق الضغط الميداني ومهلة “الاندماج”
جاء هذا التوافق بعد أسبوعين من تقدم القوات الحكومية السورية وسيطرتها على مساحات واسعة في الشمال والشرق، ووصولها إلى تخوم المدن الكردية الكبرى. وكان رئيس الحكومة السورية، فاروق الشرع، قد منح “قسد” مهلة انتهت مساء السبت لتقديم خطة لـ “الاندماج مع الجيش السوري”، وهو الملف الذي يبدو أن تمديد الهدنة سيعطي فرصة أكبر للتفاوض حول تفاصيله التقنية والعسكرية.
الحسكة تترقب
رغم اتهامات التحشيد المتبادلة التي سبقت التمديد، يسود الآن هدوء مشوب بالحذر في قطاعات العمليات كافة. ويرى مراقبون أن الـ 15 يوما القادمة ستكون حاسمة في تحديد مستقبل الإدارة الذاتية، وشكل العلاقة العسكرية بين “قسد” والجيش السوري، ومدى نجاح واشنطن في إغلاق ملف سجون “داعش” نهائيا.













