موسكو – المنشر الإخباري، وجّه المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، انتقادات حادة لمفوضة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية، كايا كالاس، مؤكداً أن روسيا والولايات المتحدة تتفقان “ضمنياً” على عدم جدوى الحوار معها، واصفاً النخبة السياسية الحالية في أوروبا بـ “عدم الكفاءة”.
“خارج دائرة الاهتمام” في موسكو وواشنطن
وفي تصريحات أدلى بها للصحفي الروسي بافيل زاروبين، قال بيسكوف: “كيف لنا أن نبحث أي شيء مع كايا كالاس؟ في نهاية المطاف لن نبحث شيئاً معها، ولن يفعل الأمريكيون ذلك أيضاً.. هذا أمر بديهي”. وأضاف بلهجة تهكمية: “ما العمل؟ علينا فقط انتظار رحيلها”.
وأرجع بيسكوف هذا الموقف إلى ما وصفه بـ “التدهور في مستوى السياسيين” الموجودين في السلطة بأوروبا اليوم، معتبراً أن غياب الكفاءة بات سمة بارزة في الإدارة الأوروبية الحالية.
علاقات متوترة مع إدارة ترامب
تأتي تصريحات الكرملين لتعزز تقارير غربية سابقة تحدثت عن “عزلة” كالاس؛ حيث سبق وأن رفض وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، لقاءها في نوفمبر الماضي، نتيجة التوترات المتصاعدة بين واشنطن وبروكسل منذ وصول إدارة ترامب للسلطة.
وكانت صحيفة “بوليتيكو” قد علقت على هذا المشهد بالقول إن كالاس باتت “خارج دائرة الاهتمام”، مشيرة إلى أن حتى المسؤولين الأكثر تأييداً لأوروبا في فريق ترامب، مثل ماركو روبيو، يتجنبون عقد لقاءات ثنائية معها نظراً لمواقفها التي لا تتوافق مع توجهات الإدارة الأمريكية الجديدة.
دلالات الموقف الروسي
يرى مراقبون أن تصريحات بيسكوف تعكس استراتيجية روسية تهدف إلى تهميش دور الاتحاد الأوروبي كلاعب ديبلوماسي، والتركيز بدلاً من ذلك على الحوار المباشر مع واشنطن، مستغلة الفجوة العميقة بين إدارة ترامب والبيروقراطية في بروكسل.










