واشنطن – المنشر الاخباري- 25 يناير 2025،فجر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مفاجأة دبلوماسية جديدة، بتصريحاته لصحيفة “نيويورك بوست” (New York Post) يوم السبت، مؤكداً أن الولايات المتحدة بصدد الحصول على “السيادة” على مناطق استراتيجية في جزيرة غرينلاند تضم قواعد عسكرية أمريكية قائمة بالفعل.
أبرز ما جاء في تصريحات ترامب:
السيادة على القواعد: شدد ترامب على أن واشنطن ستفرض سيطرتها الرسمية على المواقع العسكرية، وفي مقدمتها “قاعدة بيتوفيك الفضائية” (المعروفة سابقاً باسم “ثول”)، والتي تُعد أبعد القواعد الأمريكية شمالاً وأكثرها أهمية استراتيجية.
ثقة في التفاوض: صرّح ترامب بنبرة واثقة قائلاً: “سنحصل على كل ما نريد”، في إشارة إلى خطة أو اتفاق جارٍ العمل عليه لتأمين هذه المناطق.
تغير الاستراتيجية: لوحظ أن خطاب ترامب في عامي (2025-2026) تحول من فكرة “شراء الجزيرة بالكامل” التي طرحها في ولايته الأولى، إلى التركيز على “السيطرة على المناطق العسكرية”، وهو ما يُعد ضغطاً مباشراً على الحلفاء.
الأهمية الاستراتيجية لغرينلاند
يرى ترامب في هذه التحركات ضرورة ملحة للأمن القومي الأمريكي لعدة أسباب:
التنافس القطبي: مواجهة النفوذ المتزايد لروسيا والصين في منطقة القطب الشمالي.
الموارد الطبيعية: تأمين الوصول إلى الثروات المعدنية الهائلة التي تذخر بها الجزيرة.
الدفاع الصاروخي: أهمية قاعدة “بيتوفيك” في رصد أي تهديدات صاروخية عابرة للقارات.
أزمة مع الدنمارك وحلفاء “الناتو”
أثار التصريح ردود فعل فورية غاضبة في “كوبنهاجن”؛ حيث تتبع غرينلاند للسيادة الدنماركية مع تمتعها بحكم ذاتي واسع.
الموقف الدنماركي: رفضت الدنمارك مراراً أي نقاش حول بيع أو نقل السيادة، معتبرة أن هذه الطروحات غير مقبولة وتتجاوز الأعراف الدولية.
تصدع الحلفاء: يُنظر إلى هذه التصريحات كشرارة لتصعيد جديد مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يخشى الحلفاء من سياسة “فرض الأمر الواقع” التي قد تتبعها واشنطن في ملف القواعد العسكرية.
الخلاصة: يعيد ترامب ملف غرينلاند إلى الواجهة الدولية لا كصفقة عقارية هذه المرة، بل كقضية “سيادة عسكرية”، مما يضع العلاقات الأمريكية-الأوروبية أمام اختبار جديد ومعقد.









