طهران – المنشر الاخباري، 25 يناير 2026، كشفت تقارير صحفية دولية عن حصيلة “مرعبة” لضحايا حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين مطلع شهر يناير الجاري، حيث تشير التقديرات إلى سقوط عشرات الآلاف من القتلى في يومي 9 و10 يناير 2026، وسط تعتيم إعلامي وانقطاع كامل للإنترنت.
إحصائيات “تايم”: 30 ألف قتيل في يومين
نقلت مجلة “تايم” الأمريكية عن مسؤولين كبيرين في وزارة الصحة الإيرانية (لم تكشف عن هويتهما)، أن يومي9 و10 يناير شهدا ذروة “المجزرة الرقمية”، حيث قتل ما يصل إلى 30 ألف شخص في شوارع المدن الإيرانية المختلفة.
ووفقا للمصدرين، فإن أعداد الجثث كانت هائلة لدرجة أدت إلى نفاد مخزون أكياس الجثث وعجز عناصر الأمن عن جمع الضحايا من الشوارع، واستخدام شاحنات ضخمة (ذات 18 عجلة) لنقل الجثث بعد عجز سيارات الإسعاف عن استيعاب الأعداد المتزايدة.
الأمم المتحدة والعفو الدولية: أرقام متقاربة
بالرغم من إعلان مجلس الأمن التابع للداخلية الإيرانية أن عدد القتلى بلغ 3,117 فقط، إلا أن المنظمات الدولية ترسم صورة مغايرة تماما حيث قدرت الأمم المتحدة: قدرت “ماي ساتو”، المقررة الخاصة للأمم المتحدة، أن عدد القتلى قد يتجاوز 20 ألفا.
فيما أكدت منظمة العفو الدولية أن عمليات القتل تمت على نطاق “غير مسبوق” باستخدام الأسلحة النارية والرصاص المعدني، مع تعمد حرمان الجرحى من الخدمات الطبية.
وأفاد الدكتور “أمير باريستا” (جراح إيراني ألماني) بأن عدد المسجلين في المراكز الطبية والمستشفيات كضحايا أو مصابين وصل إلى 30,304 شخصا حتى الجمعة الماضي.
تزامن مع دعوات الاحتجاج
تزامنت هذه الموجة الدموية مع دعوات أطلقها الأمير رضا بهلوي للنزول إلى الشوارع، وهو ما واجهته السلطات بقوة نارية مفرطة أدت إلى شلل في بعض المرافق والميادين العامة، وصعوبة في التحقق المستقل من الأرقام بسبب انقطاع الإنترنت الذي دخل أسبوعه الثالث.
عوائق التحقق
أفادت وسائل إعلام دولية، منها “راديو فردا”، بأن الرقابة الشديدة داخل إيران تجعل من الصعب تأكيد هذه الأرقام بشكل قاطع، إلا أن تزايد الشهادات الطبية وشهادات شهود العيان يعزز من فرضية وقوع “كارثة إنسانية” تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة من طهران.











