أولا:لحد هذه اللحظة لم يصدر السيد نوري المالكي رئيسا للحكومة بشكل رسمي(بل مجرد ترشيح الطرف الشيعي له).لذا فطريق المالكي مليء بالمفاجآت والانتكاسات وحتى التسونامي.ومع ذلك ومباشرة تكهربت الاجواء في العراق هذين اليومين بسبب ظهور وعودة البطانة القديمة التي تعشق صنع الأزمات والعزف على الطائفية البغيضة والتي تصاهرت مباشرة مع جيوش إلكترونية من المرتزقة، ومعهم إعلاميين وصحفيين عرفوا بالانتهازية والرقص على الحبال في جميع الحكومات السابقة.
فشكلوا جبهة مسمومة (سببت هذين اليومين زكام طائفي، وفرقة مجتمعية، وكراهية متصاعدة، وملامح لفتنة وانقسامات وعنصرية).الا تلاحظون نسبة السعار عند هؤلاء هذين اليومين؟ وكانهم كانوا دواعش في السجون الذين حال ما خرجوا منها حتى دبحوا الناس وسبو النساء ودمروا المدن.. الخ؟..لا بل مباشرة اصبحت الحدود السورية مزارا للمرتزقة وعشاق الموت والطائفية والفتن وبيع البطولات والشعارات الوهمية علنا. مع العلم لم يصدر من الجهة السورية اي مظاهر مماثلة!
ثانيا: تعالوا جميعكم لنخبركم!
أ:-مايحدث بين المالكي والحلبوسي يفترض أن يكون محصور ضمن الحراك السياسي الطبيعي،ويكون بينهما فقط لانهما سياسيان ويمتلكان عنوانين سياسيين وشعبيين. ولا يجوز الدخول من قبل من هب ودب في هذا الحراك لاهداف نفعية وطائفية. والمثل السوري يقول “يا داخل بين البصلة وقشرتها ما ينوبك إلا دمعتها”. ولكن يبدو هؤلاء الناس ليس لديهم إلا نشر الفرقة والكراهية!
ب:-فهذه الحملة المسعورة ضد الحلبوسي من قبل خصوم الحلبوسي من السنة والذين يدفعون بالمالكي ضد الحلبوسي، ومعهم أنصار المالكي والمشروع الطائفي من الشيعة. سوف يعيد هؤلاء وبوقت مبكر جدا ( فترة ازمات ومناكفات المالكي والنجيفي) والتي ولد من رحمها سقوط الموصل وصلاح الدين والأنبار بيد التنظيمات الأرهابية وعلى رأسها تنظيم داعش الأرهابي. فيدو ان هؤلاء الناس لم يستفيدوا من كارثة داعش ولا من ال 23 سنة من الفشل!
ج:- علما ان لدى نوري المالكي حساباته وبالمقابل لدى محمد_الحلبوسي حساباته ايضا. وللآن الوقت مبكر جدا لنعرف اي الحسابات سوف تنجح. وربما تنجح حسابات الحلبوسي. فهنا ماذا سيكون موقف خصومه من السنة والشيعة؟ وماذا سيكون موقف الطائفيين واصحاب الشعارات والعنتريات؟ وماذا سيكون موقف الوباء الذي اصاب العراق والمجتمع وهو الجيوش الإلكترونية واعلام الدولار واعلام الارتزاق والهيشك بيشك؟
ثالثا: وبالمناسبة هناك موضوع لم يعرف جوهره معظم العراقيين،ولا حتى جبهة المالكي وجبهة الحلبوسي وهو:-
أ:-ان دعم السيد مسعود_البارزاني لترشيح نوري المالكي ليس حبا بالمالكي وليس استعداء ضد الحلبوسي. بل فرضته الظروف والمتغيرات التي ضربت المسرح السوري والعراقي والكوردي هذين اليومين ودخول اطراف دولية على الخط ( خصوصا عندما أعلنت واشنطن تخليها عن الكورد السوريين ” جبهة قسد” لصالح نظام دمشق )
وكذلك عندما دق ناقوس الخطر في مكاتب اقليم كردستان عندما قالت واشنطن على لسان ممثل ترامب لسوريا ولبنان السفير توم براك وتحديدا عندما قال ( زمن الفيدراليات انتهى، وجاء زمر الدول الموحدة القوية ) وهذه رسالة إلى اقليم كردستان والى الدروز والى الساحل السوري والى احلام الانفصاليين السنة في العراق.
ومن هنا جاء الارتباك في اقليم كردستان ( مع العلم أنا نشرتها وقلتها قبل عام ونصف ان العراق عائد واحدا قويا. ‘وقلتها قبل ثلاث سنوات بلقاء متلفز ان ظاهرة الاقليم سوف تختفي وسيعود العراق واحدا مع خصوصية لديموغرافيات وجغرافيات لرموز كوردية)
ب:- فسارع البارزاني لدعم المالكي ومباشرة بعد ( إعلان الخامنئي ومستشاره الخاص علي اكبر ولاياتي دعمهما لترشيح المالكي ). اراد البارزاني ان يهدأ الأمور مع ايران من وراء هذا الدعم اولا، ومن ثم يركب قاطرة المالكي الذي ليس على وئام مع نظام احمد الشرع ليتمترس بالمالكي استباقيا وهذا ثانيا، وفي نفس الوقت يركب موجة المالكي التي هي على غير وئام مع الحلبوسي ليضمن خاصرة الاقليم من الجهة السنية وهذا ثالثا!
ج:- فالسيد البارزاني واقليم كوردستان في وضع لا يحسدان عليه بعد تكرار نفس الظروف التي بخرت (جمهورية مهاباد الكردية قصيرة العمر (1946)) فها هي الولايات المتحدة تنهج نفس النهج بالبوادر التي خرجت من واشنطن ودوائر القرار بانتهاء شهر العسل مع الكورد جميعا.وهذا لصالح تركيا وايران. ولصلاح نظام الشرع وحتما لصالح وحدة العراق سياسيا وجغرافيا،ولكن ليس لصالح من يريد ان يبقى العراق ضعيفا!
رابعا:
أ:- ثم ” على كيفكم ” لحد هذه اللحظة فأن طريق السيد نوري المالكي مليء بالأشواك والمطبات والأزمات ولا يعرف هو ولا الذين رشحوه ما بحوزة الولايات المتحدة له ولهؤلاء وللعراق
ب:-بحيث حتى تشكيل الحكومة لن ينضج بسهولة. فهناك ( عصي قوية احضرها ترامب وسيضعها في دواليب المالكي وحتى في دواليب حكومته إذا نجح بتشكيلها)
ج:-وسجلوها عني ان حكومة المالكي وحتى وان تشكلت فهي ستكون بنفس مواصفات وعمر ونهاية حكومة ( شاهبور_بختيار) والتي شكلها نظام الشاه الايراني في آخر فترة من حكمه (في يناير/كانون الثاني 1979 لاحتواء ثورة الإسلاميين داخل إيران)، فعين بختيار رئيسا للوزراء، بمحاولة لتهدئة الأوضاع ولكنه فشل وسقط نظامه وسقطت حكومة شاهبور بختيار إلى أن (استطاع الفرار إلى فرنسا في أبريل/نيسان 1979 )وقتل فيما بعد في باريس( وكان آخر رئيس وزراء في إيران تحت حكم الشاه محمد رضا بهلوي)
والسؤال: هل سيكون المالكي آخر رئيس وزراء في العراق تحت الوصاية الشيعية؟










