بيان تصعيدي يتحدث عن “حرب قدسية” وعمليات استشهادية في حال اندلاع مواجهة مع واشنطن وتل أبيب
أصدرت كتائب حزب الله في العراق، مساء الأحد، بيانًا شديد اللهجة دعت فيه إلى الاستعداد لحرب شاملة دعمًا وإسنادًا لإيران، في خطوة تعكس تصعيدًا خطيرًا في خطاب فصائل “محور المقاومة” مع تصاعد التوترات الإقليمية واحتمالات المواجهة بين طهران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال الأمين العام للكتائب، الحاج أبو حسين الحميداوي، في البيان، إن الدعوة موجّهة إلى “المجاهدين في مشارق الأرض ومغاربها”، مطالبًا إياهم بالتهيؤ لمواجهة وصفها بأنها صراع وجودي ضد ما سماه “جبهة الكفر والنفاق”، معتبرًا أن إيران تمثل “حصن الأمة وعزتها”.
إيران في قلب المواجهة
البيان اعتبر أن إيران وقفت “لأكثر من أربعة عقود إلى جانب المستضعفين وقضايا الأمة”، وأنها اليوم تتعرض لمحاولة إخضاع وتدمير من قبل “قوى الضلالة من صهاينة الأرض وحلفائهم”، في إشارة مباشرة إلى إسرائيل والولايات المتحدة.
وشدد الحميداوي على أن أي حرب تُشن ضد إيران “لن تكون نزهة”، ملوحًا بأن المنطقة بأكملها ستكون ساحة مفتوحة، ومؤكدًا أن الفصائل المسلحة ستلقي “الرعب في قلوب الأعداء”، وفق تعبيره.
تهديد صريح بالتصعيد الميداني
وفي أكثر فقرات البيان إثارة للجدل، دعا الأمين العام لكتائب حزب الله عناصره وأنصار المحور إلى الاستعداد الميداني، مشيرًا إلى أن المواجهة قد تصل إلى مستوى “العمليات الاستشهادية” إذا ما صدر إعلان بالجهاد من “المراجع الدينية”، وهو ما يعكس انتقال الخطاب من التهديد السياسي إلى التحريض العسكري والديني المباشر.
قراءة في التوقيت والدلالات
يأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة حالة غليان غير مسبوقة، على خلفية الملف الإيراني، واستمرار الحرب في غزة، والتوتر على الجبهات اللبنانية والعراقية واليمنية. ويرى مراقبون أن بيان كتائب حزب الله لا ينفصل عن استراتيجية الردع غير المباشر التي يعتمدها محور إيران، عبر توسيع دوائر الضغط والتهديد دون الانزلاق الفوري إلى مواجهة شاملة.
في المقابل، يحذر محللون من أن مثل هذه البيانات ترفع سقف التوقعات العسكرية، وتزيد من احتمالات الانفجار الإقليمي، خاصة إذا تراكمت الاستفزازات أو وقع خطأ في الحسابات بين الأطراف المتصارعة.
خلاصة المشهد
بيان كتائب حزب الله يعكس انتقالًا واضحًا من خطاب الدعم السياسي إلى لغة التعبئة للحرب، ما يضع المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة، حيث تتداخل الأبعاد الدينية والعسكرية والسياسية في صراع مفتوح قد يتجاوز حدود الدول، ويهدد بإشعال مواجهة إقليمية واسعة النطاق.










