لماذا يهاجم البرادعي مجلس ترامب للسلام في غزة… جدل واسع حول فعالية المبادرة
محمد البرادعي يحذر من مجلس ترامب للسلام: خطوة مثيرة للجدل وتهميش للقضية الفلسطينية
في خطوة أثارت جدلًا واسعًا، شن الدكتور محمد البرادعي، السياسي المصري البارز، هجومًا على مجلس السلام الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة وإشراف إعادة إعمار قطاع غزة، معتبرًا أن المجلس يُمثّل “هيمنة أمريكية خطيرة تهدد الشرعية الدولية”.
البرادعي انتقد غياب معظم الدول المؤثرة الداعمة
للفلسطينيين عن المجلس، بما في ذلك الصين وفرنسا والمملكة المتحدة والهند، وكذلك غياب الأمم المتحدة وممثلي الشعب الفلسطيني، ما اعتبره “تمهيدًا لتصفية القضية الفلسطينية”. وقال إن المجلس، بقيادة ترامب، يغفل حقوق الفلسطينيين ويقدّم إدارة القطاع وفق مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل.
ردود فعل متباينة
في المقابل، يؤكد بعض المراقبين أن المبادرة الأمريكية تضم لجانًا تنفيذية من شخصيات دولية فلسطينية، وأنه من المبكر الحكم على فعاليتها قبل تطبيقها. ويشير هؤلاء إلى أن مجلس السلام قد يقدّم آلية إشرافية واستثمارية لتسريع إعادة الإعمار وتحسين الخدمات، وهو ما يحتاجه سكان غزة بعد سنوات من الحصار والصراعات.
نقاط نقد البرادعي… وحدودها
بينما يبرز البرادعي تاريخيًا كمدافع عن القضية الفلسطينية، يرى محللون أن هجومه يركز على الجانب السياسي دون تقديم رؤية بديلة لإدارة المرحلة، وهو ما قد يقلل من تأثير نقده عمليًا. كما أن التركيز على غياب الأمم المتحدة والدول الكبرى يغفل إمكانيات الشخصيات الدولية المستقلة داخل المجلس، التي يمكن أن تلعب دورًا رقابيًا للحد من الانحياز.
المبادرة الأمريكية على الأرض
أعلن مجلس السلام ولجانه التنفيذية والإدارية عن ترتيبات لإشراف إعادة الإعمار وفتح معبر رفح، وتشكيل قوة للاستقرار في المرحلة الثانية، مع الحفاظ على دور التكنوقراط الفلسطينيين في الإدارة المحلية. ويؤكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف هو تسريع إعادة الخدمات وتحسين الظروف المعيشية لسكان القطاع، بعيدًا عن التدخل السياسي المباشر، في محاولة لخلق إطار عملي للسلام الاقتصادي والاجتماعي.المبادرة الأمريكية لمجلس السلام في غزة تثير جدلاً سياسيًا واسعًا بين معارضين يرون فيها أداة للهيمنة وتصفية القضية الفلسطينية، وداعمين يعتبرونها خطوة عملية لإعادة الإعمار وتحسين حياة المدنيين. يبقى السؤال: هل سينجح المجلس في التوازن بين المصالح الدولية وحقوق الفلسطينيين على الأرض؟












