فاطمة لاريجاني تُفصل من جامعة إيموري بعد عقوبات والدها علي لاريجاني على خلفية قمع الاحتجاجات الإيرانية
أعلنت جامعة إيموري الأميركية، يوم السبت، عن فصل الطبيبة وعضو الهيئة التدريسية فاطمة أردشير لاريجاني، ابنة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، بعد تصاعد الضغوط السياسية والرأي العام الأميركي، بالإضافة إلى تحركات مسؤولين حكوميين.
وقالت الجامعة إن “الطبيبة لم تعد موظفة في إيموري”، مشيرة إلى سرية الشؤون الإدارية، وأن توظيف العاملين في الجامعة يتم ضمن الالتزام الكامل بالقوانين الفيدرالية والولائية الأميركية. ولم توضح الجامعة ما إذا كان الفصل مرتبطًا مباشرة بالعقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على والدها، بسبب دوره في قمع الاحتجاجات الشعبية في إيران ودعمه العلني لاستخدام القوة ضد المتظاهرين السلميين.
وكانت فاطمة لاريجاني تشغل منصب أستاذة مساعدة في قسم أمراض الدم والأورام الطبية بكلية الطب، مع تركيز أبحاثها على “اكتشاف أهداف علاجية جديدة ودراسة آليات مقاومة المناعة في سرطان الرئة”. وقد أُزيلت صفحتها التعريفية من موقع الجامعة بعد الإعلان عن الفصل.
جاء القرار بعد دعوات علنية من النائب الجمهوري بادي كارتر، الذي طالب بفصلها وإلغاء ترخيصها الطبي في ولاية جورجيا، مؤكدًا أن وجود شخص تربطه صلة وثيقة بمسؤول أمني رفيع في إيران في منصب حساس قد يعرّض ثقة المرضى وسلامة المؤسسات والأمن القومي الأميركي للخطر.
كما شهدت الأيام السابقة احتجاجات أمام معهد وينشيب للسرطان، حيث طالب المحتجون بقطع أي علاقة مع ابنة المسؤول الإيراني، في ظل انتقادات واسعة لدور والدها في القمع الدموي للاحتجاجات الإيرانية.
فصل فاطمة لاريجاني يظهر أن الجامعات الأميركية ليست بمعزل عن الضغوط السياسية، وأن العلاقات العائلية لمسؤولين أجانب رفيعي المستوى يمكن أن تؤثر على المناصب الأكاديمية، في ظل حساسيات الأمن القومي والسياسات الأميركية تجاه إيران، مما يفتح نقاشًا واسعًا حول أخلاقيات توظيف الأكاديميين وعلاقتهم بالسياسة الدولية.











