طهران –في تصعيد غير مسبوق للأزمة الداخلية، كشفت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن قوات الباسيج تحولت إلى الأداة الرئيسية للنظام الإيراني في قمع الاحتجاجات الشعبية، مستخدمة الرصاص الحي، والعنف المنظّم، وقطع الاتصالات، في مشهد يعكس انتقال السلطة من إدارة الأزمة إلى كسر الشارع بالقوة.
الباسيج في قلب المواجهة
وبحسب التقرير، فإن الأدلة التي جمعها نشطاء حقوق الإنسان وصحفيون، مدعومة بصور أقمار صناعية، تؤكد أن النظام الإيراني اعتمد بشكل مكثف على قوات الباسيج والوحدات المرتبطة بـ«الحرس الثوري» لقمع المتظاهرين، خاصة بعد فرض تعتيم إعلامي كامل عبر قطع الإنترنت وشبكات الاتصال.
احتجاجات واسعة قبل التعتيم
وأفادت الصحيفة بأن شهود عيان في طهران ومدن إيرانية أخرى أكدوا وجود حشود غير مسبوقة من المحتجين في الشوارع قبل انقطاع الإنترنت، تزامن معها سماع أصوات إطلاق نار في مناطق متعددة، ما يشير إلى استخدام مبكر ومباشر للقوة المميتة.
رصاص من الأسطح ودراجات للمطاردة
وأشار التقرير إلى أن أساليب القمع شملت:
• إطلاق النار من فوق أسطح المباني
• استخدام الرصاص المعدني (الخرطوش) ضد المتظاهرين
• نشر عناصر شبه عسكرية على دراجات نارية لملاحقة المحتجين واعتقالهم ميدانيًا
وأكدت الصحيفة أن هذه التكتيكات، رغم استخدامها سابقًا، نُفذت هذه المرة على نطاق أوسع وأكثر عنفًا.
حقوقيون: النظام يكرر السيناريو نفسه
ونقلت واشنطن بوست عن بهار صبا، الباحثة البارزة في منظمة هيومن رايتس ووتش، قولها إن حجم الاحتجاجات الحالية غير مسبوق، مشيرة إلى أن السلطات الإيرانية «لا تزال تملك ردًا واحدًا فقط على مطالب الشعب: الرصاص والقمع العنيف».
دلالات سياسية خطيرة
ويرى مراقبون أن الاعتماد المكثف على قوات الباسيج يعكس مأزقًا سياسيًا عميقًا، حيث باتت السلطة تواجه الشارع بعقلية أمنية خالصة، في ظل غياب أي أفق للإصلاح أو الحوار، ما ينذر بمزيد من التصعيد وعدم الاستقرار الداخلي.










