بغداد – المنشر الإخباري، الأحد 25 يناير 2026، في عملية استخبارية وصفت بـ”الدقيقة والمعقدة”، أعلنت السلطات الأمنية العراقية اليوم الأحد، إلقاء القبض على الإرهابي البارز إبراهيم فرحان حسن الدليمي، أحد المتورطين الرئيسيين في تنفيذ “مجزرة سبايكر” المروعة عام 2014، والمسؤول المالي والأمني السابق للتنظيم في تكريت.
تفاصيل العملية: استدراج من وراء الحدود
كشفت المصادر الأمنية أن إبراهيم الدليمي كان يتوارى عن الأنظار داخل الأراضي السورية طيلة السنوات الماضية.
وبناء على معلومات استخبارية دقيقة، تم رصد تحركات الدليمي أثناء تسلله عبر الحدود وصولا إلى إقليم كردستان (أربيل)، ومن ثم تتبعه بعناية فائقة حتى وصوله إلى منزل عائلته في مدينة تكريت، حيث تم اقتحام الموقع واعتقاله دون مقاومة تذكر.
سجل أسود: من “بيت المال” إلى “دماء سبايكر”
يعد الدليمي صيدا ثمينا نظرا للمناصب الحساسة التي شغلها إبان سيطرة تنظيم “داعش” على صلاح الدين وديالى.
ووثقت التحقيقات الأولية وصور سابقة تورطه المباشر في إعدام طلاب القوة الجوية في قاعدة سبايكر، وهي الجريمة التي راح ضحيتها قرابة 1700 طالب.
و تولى الدليمي منصب “مسؤول بيت المال” في تكريت، وكان المحرك الرئيسي لتمويل العمليات الإرهابية.
كما أدار الملف الأمني للتنظيم في المناطق الرابطة بين محافظتي صلاح الدين وديالى عام 2014.
تأتي هذه العملية في وقت يواصل فيه فريق التحقيق الدولي (UNITAD) جمع الأدلة لملاحقة مرتكبي الجرائم الجماعية في العراق.
ويرى مراقبون أن اعتقال الدليمي سيوفر “كنزا من المعلومات” حول هيكلية التنظيم المالية وشبكات الاختباء التي استخدمها قادته بين العراق وسوريا.











