جوبا – المنشر الإخباري، 25 يناير 2026، قرعت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان ناقوس الخطر، اليوم الأحد، محذرة من احتمال وقوع أعمال “عنف جماعي موجه” ضد المدنيين في ولاية جونقلي. ويأتي هذا التحذير المزلزل على خلفية انتشار قوات عسكرية جديدة وتصاعد الخطاب التحريضي من قيادات رفيعة، مما يهدد بانهيار اتفاق السلام الهش.
توجيهات عسكرية صادمة: “لا رحمة”
أثار خطاب منسوب للجنرال جونسون أولونج، نائب رئيس هيئة أركان الجيش، حالة من الذعر الدولي بعد دعوته القوات إلى “عدم إبداء أي رحمة” في العمليات المقبلة، بما في ذلك استهداف كبار السن والممتلكات المدنية.
وعلقت رئيسة اللجنة، ياسمين سوكا، بالقول: “هذا الخطاب يهيئ المناخ لعنف ممنهج ضد المدنيين، ونذكر القادة العسكريين بأنهم يتحملون مسؤولية جنائية فردية عن أي تحريض أو تقاعس عن منع الجرائم”.
نزوح جماعي وتدهور إنساني
بالتوازي مع التحذيرات الحقوقية، كشفت بعثة الأمم المتحدة (يونميس) عن أرقام صادمة تعكس حجم الكارثة الميدانية:
النزوح: أكثر من 180 ألف شخص فروا من منازلهم في جونقلي خلال الأسابيع الماضية.
الميدان: مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية وجماعات متمردة وسط مخاوف من امتداد القتال للمناطق السكنية المكتظة.
نداء دولي أخير
دعت “يونميس” والمنظمات الدولية قادة جنوب السودان إلى التدخل الفوري لوقف القتال، والالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني الذي يمنع استهداف غير المقاتلين. وحذر الخبراء من أن “تطبيع” لغة التحريض سيؤدي إلى تمزق النسيج الاجتماعي في بلد يكافح للخروج من دوامة النزاعات الطويلة.











