الإمارات تؤكد الحياد وتدعو للحوار مع تصاعد التوتر بين إيران وأمريكا
الإمارات تؤكد حيادها وتمنع استخدام أراضيها ضد إيران، داعية للحوار وخفض التصعيد بين واشنطن وطهران. تعرف على موقف أبوظبي ودورها في استقرار المنطقة.
أبوظبي، 26 يناير 2026 – في موقف يبرز دورها كحارس للحدود الدبلوماسية في الخليج، أكدت وزارة الخارجية الإماراتية اليوم التزام الدولة بعدم السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لأي أعمال عسكرية عدائية ضد إيران، أو تقديم أي دعم لوجستي بهذا الشأن.
وجددت الوزارة، في بيان رسمي، تأكيدها على أن الحلول السلمية والحوار البنّاء وخفض التصعيد تمثل الأساس الأمثل لمعالجة أي أزمات إقليمية، مشددة على ضرورة احترام القانون الدولي وسيادة الدول كخطوط حمراء لا يمكن تجاوزها.
تسارع التوترات بين واشنطن وطهران
يأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، بعد نشر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) استراتيجيتها الدفاعية لعام 2026، التي أشارت فيها إلى مخاوف من سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، والتأكيد على رفض طهران التفاوض بشأن برنامجها النووي، إلى جانب تعزيز قواتها العسكرية.
وتزامن ذلك مع احتجاجات شعبية داخل إيران منذ ديسمبر 2025، نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات الفقر والبطالة. وقد حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومة الإيرانية من أي أعمال عنف ضد المتظاهرين، فيما اتهم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة إثارة الاضطرابات داخلياً.
ردود الفعل الإقليمية والدولية
من جانبه، دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة إلى تغيير نهجها والتعامل مع طهران على أساس الاحترام المتبادل، مؤكداً أن أي هجوم جديد على الأراضي الإيرانية سيواجه برد حازم.
بدورها، أشارت روسيا عبر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إلى أن أي ضربة محتملة لإيران قد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بشكل خطير، مؤكدة استمرار جهود موسكو في خفض التصعيد بين الأطراف المتصارعة.
الإمارات بين الحياد والدور الوسيط
خبراء سياسيون يرون أن موقف الإمارات يعكس إدراك الدولة لحساسية موقعها الجغرافي واستراتيجيتها لتجنب الانخراط في صراعات عسكرية مباشرة، مع محاولة الحفاظ على دورها كجسر دبلوماسي بين إيران والدول الغربية. ويؤكد محللون أن إعلان أبوظبي رسمياً عن التزامها بعدم المشاركة في أي عدائية ضد طهران، يعطيها هامش تحرك دبلوماسي واسع للتوسط في أي مفاوضات مستقبلية.
التداعيات المحتملة
التحليلات الإقليمية تشير إلى أن استمرار هذا التوتر قد يؤدي إلى عدة سيناريوهات:
• تصاعد الضغوط الاقتصادية والسياسية داخل إيران نتيجة الاحتجاجات.
• تكثيف الاستعدادات العسكرية من كلا الجانبين، مع احتمال حدوث مواجهات محدودة.
• فرص دبلوماسية متزايدة للدول الخليجية وروسيا للعب دور الوسيط في التخفيف من التوتر.
خلاصة
بين التهديدات الإيرانية والتحذيرات الأمريكية، وموقف الإمارات المحايد، تظل المنطقة على حافة أزمة يمكن أن تتحول إلى تصعيد عسكري أو تبادل دبلوماسي حاد، فيما يبقى الحوار واحترام القانون الدولي حجر الزاوية في أي حل محتمل.










