عملية نابولي”: كيف تقود تركيا وإسرائيل إعادة هيكلة سوريا؟
أنقرة وإسرائيل.. خطة سرية لإعادة هيكلة سوريا
كشف الصحفي التركي المعارض يلماز أوزديل عن تفاصيل ما أسماه “عملية نابولي”، وهي خطة دولية سرية تقودها تركيا وإسرائيل لإعادة ترتيب الوضع السياسي والاقتصادي في سوريا، بما قد يغير موازين القوى في الشرق الأوسط. وأكد أن الأحداث في سوريا لم تكن عشوائية، بل جزء من استراتيجية طويلة المدى شاركت فيها قوات الناتو وبعض الجهات الإقليمية.
أهداف “عملية نابولي”
أوضح أوزديل أن العملية تجاوزت مرحلة القتال المباشر ودخلت مرحلة البناء والتحصين، حيث:
• تركيا تركز على حماية مصالحها الأمنية والسياسية في سوريا عبر المخابرات الوطنية وخطط طويلة الأمد.
• إسرائيل تواصل دورها العسكري والتجاري دون مواجهة مباشرة مع أنقرة، وسط ستار إعلامي يضلل الرأي العام.
• إعادة إعمار سوريا تشهد مشاريع ضخمة للبنية التحتية والمطارات والموانئ وخطوط أنابيب النفط، بتكلفة تصل إلى تريليون دولار.
الأمن التركي وسوريا على مدى العقود القادمة
أكد أوزديل أن سوريا ستظل محور اهتمام تركيا لعقود قادمة بسبب المخاطر الأمنية المستمرة، خاصة من حزب العمال الكردستاني، وأن أردوغان يركز على إدارة الملف السوري بعيدًا عن الانشغال بالملفات الداخلية الأخرى.
الاقتصاد السوري: مشروع متعدد اللاعبين
وفق أوزديل، تتحول سوريا إلى مركز اقتصادي يشبه “مركز تسوق مقسمًا إلى عدة متاجر”، حيث يدير كل قطاع قوة دولية أو إقليمية، أبرزها تركيا وإسرائيل، في مرحلة إعادة الهيكلة بعد انتهاء المعارك الكبرى.
العلاقات التركية-الإسرائيلية: واقع مختلف عن الإعلام
شدد أوزديل على أن المزاعم حول صدام محتمل بين تركيا وإسرائيل هي مجرد “ستار للتمويه”، وأن النشاط التجاري بين البلدين مستمر بقوة، مؤكدًا انتهاء أي خلاف حقيقي على الأرض.
المرحلة القادمة: البناء والتحصين
رغم وقوع “اشتباكات طفيفة” بين الفصائل، فإن الإطار العام للعملية أصبح واضحًا، مع تركيز المرحلة القادمة على التحصين وإعادة توزيع النفوذ الاقتصادي والسياسي في سوريا، مع استمرار النشاط التجاري الإسرائيلي عبر تركيا.
خلاصة:
“عملية نابولي” تمثل تحولًا استراتيجيًا في سوريا، حيث تتقاطع المصالح السياسية والاقتصادية لدول إقليمية وعالمية، وتكشف عن الدور الكبير الذي تلعبه أنقرة وإسرائيل خلف الكواليس لإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط بعيدًا عن الأضواء الإعلامية.









