والرأي العربيعمان – 26 يناير 2026
في واقعة مأساوية أثارت موجة غضب وحزن واسعين في الأردن والعالم العربي، قتلت المحامية الشابة زينة عبد الرحمن المجالي (في الثلاثينيات من عمرها) طعنا على يد شقيقها داخل المنزل العائلي شمال العاصمة عمان يوم الجمعة الماضي.
تدخلت زينة دفاعا عن والدها أثناء مشادة عنيفة، لتلقى أربع طعنات نافذة، إحداها أصابت القلب مباشرة، مما أدى إلى وفاتها في مستشفى الجامعة الأردنية رغم جهود الإسعاف.
تفاصيل الجريمة المروعة
اندلعت الواقعة خلال خلاف حاد بين الشقيق وسيم المجالي (35 عاما) ووالدهما، حيث حاولت زينة تهدئة الموقف والدفاع عن أبيها، لكن الجاني -الذي يوصف بأنه مدمن مخدرات ويعاني مشكلات نفسية- فقد السيطرة وطعنها بأداة حادة في مناطق متفرقة من جسدها.
بعض التقارير تشير إلى خمس طعنات، بما في ذلك إصابة في الرقبة، وفقا لما أعلنه أقاربها على وسائل التواصل.
نقلت إلى المستشفى فورا، لكن تقرير الطب الشرعي أكد الوفاة الفورية جراء الإصابة القلبية.
تسلم الشقيق نفسه للشرطة بعد الحادث، وألقي القبض عليه فورا، مع بدء التحقيقات تحت إشراف مدعي عام الجنايات الكبرى، الذي أسند إليه تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وأمر بتوقيفه 15 يوما قابلة للتجديد.
أفادت مديرية الأمن العام بتلقي بلاغ فوري، وتحرك فرق الإسعاف والشرطة لتأمين الموقع.
الرسالة النبوئية على فيسبوك
ما زاد من وقع الصدمة نشر زينة منشورا أخيرا على حسابها بفيسبوك قبل أيام قليلة، حذرت فيه من “الشخصيات السامة” التي تؤذي الآخرين سعيا لمصالح شخصية، داعية الآباء إلى التدخل النفسي الفوري عند ظهور علامات عدائية أو إدمان، محذرة من تحويل الأمور إلى كارثة.
اعتبر المتابعون المنشور “نبوءة” صادمة، إذ ربطته بتصرفات شقيقها، مما أشعل نقاشا حول الإهمال الأسري والحاجة إلى علاج نفسي مبكر.
ردود الفعل الواسعة في الأردن والعربية
هزت الجريمة الرأي العام الأردني، حيث غرقت وسائل التواصل بهاشتاجات مثل #عدالةلزينةالمجالي، مطالبين بأقصى العقوبات وتشديد قوانين مكافحة المخدرات والعنف الأسري.
عبرت نقابة المحامين الأردنية عن صدمتها، واصفة زينة بـ”رمز للإنسانية والشجاعة”، ودعت إلى حملات توعية.
امتد التأثر إلى مصر والخليج، مع تغريدات تعبر عن الحزن وتندد بالعنف العائلي.
السياق الاجتماعي والقانوني
تأتي الواقعة وسط ارتفاع حالات العنف الأسري في الأردن بنسبة 20% العام الماضي، مرتبطة بالإدمان والمشكلات النفسية، وفق إحصاءات وزارة الداخلية.
يطالب خبراء بتعزيز برامج الدعم النفسي الأسري وتفعيل قوانين حماية الضحايا، مشيرين إلى أن الجريمة تكشف فجوات في الوقاية.
التحقيقات مستمرة لاستجواب شهود العائلة، مع ترقب قرار القضاء النهائي.دروس من مأساة زينة
رحيل زينة ليس مجرد جريمة، بل صرخة لمجتمع يحتاج إلى وعي أكبر بالصحة النفسية والإدمان. كانت المحامية نموذجا للالتزام، وستبقى ذكراها دافعا للتغيير.










