المنشر الاخباري- 26 يناير 2026، شهد سوق الذهب تاريخيا اليوم الاثنين، حدثا غير مسبوق بتجاوز سعر الأونصة حاجز 5100 دولار أمريكي لأول مرة في تاريخه، حيث وصل إلى 5123 دولارا في منتصف جلسات التداول على منصة كوميكس في نيويورك.
يعد هذا الارتفاع الدراماتيكي، الذي بلغ نحو 8% خلال الأسبوع الماضي وحده، إشارة قوية إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي العالمي المتزايد، مدفوعا بتوترات جيوسياسية وتوقعات بتخفيضات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
أسباب الارتفاع السريع
يأتي هذا التصاعد في أعقاب تصعيد النزاعات في الشرق الأوسط، خاصة التوترات الإيرانية-الإسرائيلية، إلى جانب الحرب المستمرة في أوكرانيا، مما دفع المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن تقليدي.
كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعا أعلى من المتوقع بنسبة 3.2% سنويا، في تعزيز الرهانات على انخفاض أسعار الفائدة، حيث يفقد الدولار جاذبيته أمام الذهب عند انخفاض العوائد.
وفقا لتقرير من بنك جولدمان ساكس، قد يصل سعر الذهب إلى 5500 دولار بنهاية العام إذا استمرت هذه الديناميكيات.
في مصر والمنطقة العربية، يعكس هذا الارتفاع ضغوطا إضافية على الأسواق المحلية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى أكثر من 6500 جنيه مصري، مما يثير مخاوف لدى صانعي المجوهرات والمستهلكين.
يقول الخبير الاقتصادي المصري، محمد الشريف: “الذهب لم يعد مجرد استثمار، بل درعا ضد الفوضى العالمية، خاصة مع تراجع الثقة في العملات الورقية”.
تأثيرات على الاقتصاد العالمي والمحلي
أدى الارتفاع إلى خسائر فادحة في أسواق الأسهم، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 2.5%، بينما ارتفع الدولار مقابل اليورو. في الخليج، يواجه صناعة النفط تحديات، إذ يفضل المستثمرون الذهب على السلع الأخرى.
أما في مصر، فإن ارتفاع أسعار الذهب يعزز من تدفقات الاستيراد، مما قد يفاقم عجز الميزان التجاري، وفقا لتحليل من البنك المركزي المصري.
توقعات المستقبل
يحذر محللو “بلومبرج” من أن أي تصعيد عسكري قد يدفع السعر نحو 6000 دولار، بينما يرى آخرون أن تدخل الفيدرالي بتخفيضات قد يهدئ الأسواق.
على الجانب الإيجابي، يستفيد منتجو الذهب في جنوب أفريقيا وروسيا من هذا الازدهار.










