تفاصيل الدعم القطري للبنان وقيمته والقطاعات المستفيدة
الدوحة – بيروت | 26 يناير 2026
أعلنت دولة قطر عن تقديم حزمة دعم تنموي وإنساني للبنان تتجاوز 434 مليون دولار، يستفيد منها أكثر من 1.5 مليون شخص، في خطوة تعكس استمرار الدور القطري في دعم استقرار لبنان وسط أزماته الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة.
وأوضح صندوق قطر للتنمية، في بيان رسمي، أن قيمة الدعم بلغت 434 مليونًا و248 ألف دولار، وتشمل مساهمة رئيسية بقيمة 400 مليون دولار مخصصة لقطاع الطاقة، جرى تخصيص 10% منها كمنحة مباشرة، في ظل الانهيار الحاد الذي يشهده هذا القطاع الحيوي في لبنان.
دعم متعدد القطاعات… من الكهرباء إلى الجيش
وأشار الصندوق إلى أن الحزمة القطرية لا تقتصر على قطاع الطاقة، بل تمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى، أبرزها:
• قطاع التعليم عبر توفير منح دراسية ودعم المؤسسات التعليمية.
• الجيش اللبناني من خلال تزويده بآليات ومعدات عسكرية لتعزيز قدراته.
• قطاع الرياضة بهدف تمكين الشباب ودعم البرامج الرياضية والاجتماعية.
وأكد البيان أن هذا الدعم يندرج في إطار العلاقات الأخوية المتينة بين قطر ولبنان، ويعكس التزام الدوحة بمساندة القطاعات الأساسية وتعزيز قدرة المجتمع اللبناني على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
التزام سياسي وإنساني واضح
من جانبها، قالت الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزير الدولة للتعاون الدولي ونائب رئيس مجلس إدارة صندوق قطر للتنمية، إن هذه الحزمة تعكس التزام دولة قطر بالوقوف إلى جانب الشعب اللبناني ودعم صموده، مؤكدة أن الدوحة تضطلع بمسؤولياتها الإنسانية والتنموية تجاه الدول الشقيقة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار والسلام ودعم مسارات التعافي والتنمية المستدامة.
وأضافت أن الدعم يأتي بتوجيهات مباشرة من الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، في تأكيد على أولوية الملف اللبناني في السياسة الإنسانية والتنموية القطرية.
قطر لاعب ثابت في دعم لبنان
ويأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه لبنان من أزمات متشابكة تشمل انهيار قطاع الكهرباء، تراجع الخدمات العامة، وضغوط اقتصادية غير مسبوقة، ما يجعل الدعم القطري أحد أكبر حزم المساندة الخارجية التي تلقاها لبنان خلال الفترة الأخيرة.
خلاصة:
تعزز هذه الخطوة موقع قطر كأحد أبرز الداعمين الإقليميين للبنان، ليس فقط عبر المساعدات الطارئة، بل من خلال مقاربة شاملة تجمع بين الدعم الإنساني، التنموي، والمؤسسي، في محاولة لإسناد الدولة اللبنانية ومجتمعها في واحدة من أصعب مراحلها الحديثة.










