القاهرة – المنشر الاخباري، 27 يناير 2026، سجل البنك المركزي المصري مستوى قياسيا جديدا في مبيعات أدوات الدين الحكومي، حيث نجح في بيع سندات خزانة (أجل 5 سنوات) بقيمة تقترب من 88.43 مليار جنيه، وهو ما يتجاوز المستهدف الأولي (15 مليار جنيه) بنحو 5 أضعاف، وسط إقبال تاريخي من المستثمرين.
تفاصيل العطاءات والسيولة المستهدفة
شهد سوق الدين المحلي تباينا في شهية المستثمرين والأسعار عبر مختلف الآجال، وجاءت النتائج كالتالي:
سندات 5 سنوات (عائد ثابت): سجلت طلبا قياسيا بلغ 94.18 مليار جنيه، ووافق المركزي على بيع 88.43 مليار جنيه منها بمتوسط عائد ارتفع إلى 19.71%.
سندات 3 سنوات (عائد ثابت): تم بيع سندات بقيمة 21.1 مليار جنيه (تجاوزت المستهدف بمليار جنيه)، مع تراجع طفيف في العائد إلى 20.98%.
سندات عامين: خفض المركزي مبيعاته إلى 7.7 مليار جنيه (أقل من المستهدف بـ 20%)، مع تراجع العائد إلى 22.11%.
الصكوك السيادية المحلية (3 سنوات): شهدت ضعفا في الإقبال، حيث تم جمع 900 مليون جنيه فقط من أصل 5 مليارات مستهدفة، بمتوسط عائد 20.97%.
نمو استثمارات الأجانب وتغير خريطة الحيازات المحلية
أظهرت أحدث بيانات النشرة الإحصائية للبنك المركزي تحولات ملحوظة في هيكل الاستثمار في أذون وسندات الخزانة بنهاية سبتمبر الماضي:
- الاستثمارات الأجنبية: واصل المستثمرون الأجانب تعزيز مراكزهم في أدوات الدين المصرية، حيث ارتفعت استثماراتهم إلى ما يعادل 2.149 تريليون جنيه بنهاية سبتمبر، مقارنة بـ 2.104 تريليون جنيه في أغسطس.
- القطاع المصرفي المحلي:
بنوك القطاع الخاص: رفعت استثماراتها بشكل ملحوظ لتصل إلى 849.9 مليار جنيه.
بنوك القطاع العام: تراجعت استثماراتها إلى 577.8 مليار جنيه مقابل 656.1 مليار في الشهر السابق.
البنوك المتخصصة: سجلت تراجعا طفيفا لتصل استثماراتها إلى 126.8 مليار جنيه.
دلالات الأرقام
يعكس حجم الإقبال الضخم على السندات طويلة الأجل (5 سنوات) ثقة متزايدة من المستثمرين في استقرار العائد على المدى المتوسط، بينما يشير التراجع في عطاءات الصكوك والسندات قصيرة الأجل (عامين) إلى انتقائية شديدة من البنك المركزي في قبول العروض لإدارة تكلفة الدين العام بكفاءة.










