خاص– المنشر الاخباري تتصاعد حدة التوتر السياسي في الصومال مع دخول غياب رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله ديني، أسبوعه الرابع، وسط تقارير عن تحركات دبلوماسية “منفردة” في الخارج تتحدى سلطة الحكومة الفيدرالية في مقديشو، وتفتح الباب أمام تساؤلات وجودية حول مستقبل النظام الفيدرالي في البلاد.
رحلة “أبوظبي” وتحدي قرار مقديشو
منذ منتصف يناير 2026، وعقب قرار الحكومة الفيدرالية المفاجئ بإلغاء الاتفاقيات الثنائية مع دولة الإمارات، اختار ديني التوجه إلى أبوظبي في “مهمة إنقاذ” لاتفاقيات ولايته، متجاهلاً توجيهات العاصمة بقطع العلاقات. وتتركز مخاوف مقديشو حول:
ميناء بوصاصو: سعي بونتلاند لإعادة التفاوض بشكل مستقل على امتيازات الميناء والتعاون الأمني.
الشرعية الدستورية: تعتبر بونتلاند قرار مقديشو “باطلاً”، بينما تراه الحكومة المركزية انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية.
علاقةمع “إسرائيل” والمعارضة
وأوضح مصادر أن هناك لقاءات سرية عقدها ديني في الإمارات مع شخصيات معارضة وقادة انفصاليين
كما أشارت المصادر إلى اتصالات بين ديني مع ممثلين إسرائيليين في أعقاب اعتراف تل أبيب بجمهورية أرض الصومال “صوماليلاند” في ديسمبر الماضي.
ورغم نفي ديني العلني لأي اعتراف بـ “أرض الصومال” وتأكيده على وحدة الصومال ، إلا أن خصومه يتهمونه بالانخراط في أجندات خارجية تهدف لتشكيل “حكومة موازية” لإضعاف المركز.
بونتلاند.. بين العزلة والبحث عن الرعاة
يرى منتقدون أن ديني بات يقضي وقتاً في عواصم المنطقة (أبوظبي، أديس أبابا، نيروبي) أكثر مما يقضيه في ولايته التي تواجه تهديدات أمنية متزايدة من تنظيم “داعش”.
وتُصور هذه التحركات ديني كجزء من “نخبة” تعتمد على الرعاة الخارجيين لضمان بقائها السياسي، مما يعمق الفجوة بين تطلعات الشارع الصومالي المتمسك بالوحدة وبين طموحات القيادات الإقليمية.
الخلل الوظيفي للنظام الفيدرالي
تعكس هذه الأزمة “مهزلة سياسية” يعيشها النظام الفيدرالي الصومالي؛ ففي حين تفتقر مقديشو للأدوات القانونية لمحاسبة قادة الولايات على تجاوزاتهم في السياسة الخارجية، تستغل بونتلاند “ميثاق 2001” للتصرف كدولة شبه مستقلة.
هذا التشرذم يضع الصوماليين “رهائن” لتنافس النخب، ويُهدد بانهيار المسار السياسي قبل انتخابات 2026 المرتقبة، مع تحذيرات من أن استمرار هذا التناحر قد يحول الصومال إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية تتجاوز حدوده.











