كارثة طبيعية في صقلية: انهيار أرضي يهدد مدينة نيسيمي والمنازل تتأرجح
شهدت مدينة نيسيمي الواقعة في صقلية، إيطاليا، انهيارًا أرضيًا مرعبًا أثر على التلال الجنوبية للمدينة، حيث تسببت الكتل الضخمة من التربة والفجوات العميقة في تهديد المباني والمنازل القائمة على المنحدرات، ما جعل العديد منها يتأرجح بشكل خطير فوق الحافة.
وأفادت السلطات المحلية أن طول الانهيار تجاوز 4 كيلومترات، مع استمرار تدهور الأرض بسبب الأمطار الغزيرة التي ضربت المنطقة بعد عاصفة هوجاء اجتاحت سواحل صقلية قبل أيام.
إجراءات الإخلاء والاحترازات:
أُجلي أكثر من 1000 شخص فورًا ضمن دائرة نصف قطرها 4 كيلومترات حول موقع الانهيار، كما أُغلقت المدارس تحسبًا لأي تصاعد للأحداث. وشارك مئات من رجال الدفاع المدني والشرطة والمتطوعين في جهود الإخلاء، مستخدمين معدات متطورة لضمان سلامة السكان والحد من الأضرار المحتملة.
الأضرار الاقتصادية والبنية التحتية:
قدرت السلطات الإقليمية حجم الأضرار المادية بحوالي 740 مليون يورو، تشمل المباني العامة والخاصة، الطرق، والشبكات الأساسية. وأشار المسؤولون إلى أن الانهيار لم يسفر حتى الآن عن أي وفيات، لكن المخاطر لا تزال قائمة مع استمرار هطول الأمطار.
تأثير على المقابر والمواقع الحساسة:
لم يقتصر الانهيار على المنازل، بل شمل مقبرة سان ماورو مارشيساتو، حيث انزلقت عدة توابيت من فوق جرف صخري، ما دفع فرق متخصصة للتدخل لاستعادة التوابيت بطريقة آمنة، في مشهد يعكس حجم الكارثة وتأثيرها على المجتمع المحلي.
الآثار الإقليمية والطقس المتطرف:
امتدت آثار العاصفة إلى أجزاء أخرى من أوروبا؛ فقد شهدت اليونان فيضانات وأضرارًا، بينما تأثرت مالطا بسيول جليدية قوية. وتبقى صقلية أكثر المناطق تعرضًا للخطر، حيث تواصل السلطات مراقبة الوضع عن كثب، مع اتخاذ إجراءات احترازية لحماية السكان من أي انهيارات إضافية محتملة.
خاتمة:
تسلط هذه الكارثة الضوء على هشاشة بعض المناطق الإيطالية أمام التغيرات المناخية والانهيارات الأرضية، مؤكدًا على ضرورة تعزيز خطط الطوارئ والاستجابة السريعة للأزمات الطبيعية لضمان سلامة السكان والبنية التحتية الحيوية.













