الحديث عن زواج الفنان أحمد عز من مساعدته انفجر على السوشيال ميديا خلال الساعات الأخيرة، بعد منشور صادم من الفنانة زينة ألمحت فيه إلى أن طليقها «اتجوز المساعدة بتاعته» وطلبت من متابعيها أن يباركوا له، في تدوينة مقتضبة لكنها كافية لإشعال موجة جديدة من الجدل القديم بين النجمين.
وبينما تلقفت صفحات الأخبار الفنية والـ«تريند» القصة باعتبارها «زواجًا سريًا ثالثًا» في سجل زيجات أحمد عز، خرجت مصادر مقربة من الفنان، بل وتصريح مباشر له، لتؤكد أن ما يقال عن عقد قران أو زفاف ليس له أي أساس من الصحة حتى الآن.
هكذا وجد الجمهور نفسه أمام سيناريو مألوف في حكاية عز وزينة: اتهام علني من جهة، ونفي قاطع من الجهة الأخرى، مع منطقة رمادية واسعة تترك الباب مفتوحًا أمام الشائعات والتأويلات.
ما الذي جرى بالضبط؟
القصة بدأت مع «ستوري» نشرتها زينة على حسابها عبر إنستجرام، طلبت فيها من جمهورها أن يباركوا لـ«أبو الولاد» على زواجه من مساعدته الخاصة، مستخدمة لغة ساخرة توحي بأن الأمر ليس مجرد تهنئة تقليدية بل رسالة مبطنة مليئة بالعتاب والاتهام.
التدوينة انتشرت بسرعة، وجرى تداولها في مواقع الأخبار ومنصات الترفيه، بعضها قدّمها كأنها إعلان رسمي عن زواج جديد للفنان، وبعضها الآخر تعامل معها كضربة جديدة في «حرب طويلة» بين نجمين شغلا الصحافة لسنوات بقضايا النسب والنفقة.
في المقابل، لم يخرج حتى الآن أي تأكيد قانوني أو توثيق رسمي لعقد زواج يربط أحمد عز بمساعدته، ما يجعل الأمر في خانة «الخبر المعلن من طرف واحد» لا أكثر.
في الخلفية، لا يمكن فصل هذه الموجة عن التاريخ الطويل للنزاع بين عز وزينة، بداية من قضايا إثبات النسب، مرورًا بأحكام المحاكم لصالح زينة وأولادها، وصولًا إلى كل محطة جديدة تُستدعى فيها حياتهما الشخصية إلى واجهة المشهد.
هذه الخلفية تمنح أي جملة تكتبها زينة عن طليقها وزنًا مضاعفًا وتأثيرًا إعلاميًا فوريًا، خاصة حين يتعلّق الأمر بكلمة حساسة مثل «اتجوز» في مجتمع يتعامل مع الزواج والطلاق كجزء من سمعة الفنان وصورته أمام الجمهور.
رد أحمد عز ومصادره المقربةفي مواجهة سيل التهاني الساخرة والمانشيتات الصاخبة، ظهر رد سريع منسوب لأحمد عز نفسه عبر تصريحات صحفية، سُئل فيها عن حقيقة زواجه من مساعدته، فكان رده ساخرًا بدوره: «طبعًا كلام غير صحيح، هو فيه حد يتجوز في الجو ده؟» في إشارة إلى الأوضاع العامة والضغوط التي تعيشها البلاد والوسط الفني.
هذا التعليق حاول أن ينزع عن القصة جديتها، ويعيدها إلى خانة «النكتة الثقيلة» أكثر من كونها خبرًا مستحقًا للتوثيق.مصدر مقرب من الفنان أكد بدوره أن ما نشرته زينة لا يعكس واقعًا حقيقيًا، وأن الحديث عن عقد زواج مع المساعدة «لا أساس له من الصحة»، مشيرًا إلى أن عز يفضّل إبقاء حياته الخاصة بعيدًا عن الضوضاء، وأن ما يتداول يدخل في سياق «تصفية حسابات قديمة على حساب السوشيال ميديا».
ورغم أن هذه المصادر لا تكشف تفاصيل عن هوية المساعدة أو طبيعة علاقتها المهنية بالفنان، فإنها تتفق على توصيف واحد: «لا يوجد زواج حتى اللحظة»، وهو ما يتعارض رأسًا مع صيغة التهنئة التي قدمتها زينة في منشورها.
السوشيال ميديا بين التعاطف والسخرية
على منصات التواصل، انقسم المتابعون إلى معسكرات واضحة؛ فريق اصطف بشكل تلقائي مع زينة، معتبرًا أن ما كتبته يعبر عن «وجع قديم» وسنوات من الصراع القانوني والنفسي حول نسب الطفلين والنفقة، وأن «زواج المساعدة» يبدو امتدادًا لنمط من العلاقات السرية غير المعلنة في حياة الفنان.
هذا الفريق قرأ التدوينة كنوع من الفضح المتأخر أو كشف ما يجري في الكواليس، حتى وإن لم تدعمها أوراق رسمية حتى الآن.
في المقابل، رآها آخرون «حركة انتقامية» لا أكثر، هدفها إحراج أحمد عز أمام الرأي العام كلما هدأت المعركة، وجرّه من جديد إلى مربع التقاضي والتبرير، خاصة أن النجم خرج خلال السنوات الأخيرة من دوامة القضايا ليركز على أعماله الفنية وتحسين صورته الجماهيرية.
هؤلاء اعتبروا أن الزواج – إن وقع – يظل في النهاية شأنًا خاصًا لا يحق لأحد مصادرته أو استخدامه كسلاح معنوي، وأن جرّ المساعدة نفسها إلى مركز العاصفة يضعها تحت ضغط لا تحتمله، وهي التي تعمل في الأساس خلف الكاميرا لا أمامها.
ما بين الخبر والشائعة: أين تقف الحقيقة الآن؟
حتى اللحظة، يمكن القول إن «زواج أحمد عز من مساعدته» ما زال يتحرك في مساحة رمادية بين روايتين: رواية زينة التي تقدم الأمر على أنه حقيقة مكتملة وتطلب التهنئة، ورواية عز والمقربين منه التي تنفي بشكل قاطع وجود أي زواج جديد.
لا المحكمة أعلنت، ولا وثائق رسمية ظهرت، ولا حتى صور منسوبة لحفل زفاف تسرّبت، وهو ما يجعل «القصة» أقرب إلى مادة اشتباك عاطفي وإعلامي من كونها حدثًا موثقًا في حياة النجم.مع ذلك، تبقى هذه الحكاية نموذجًا صارخًا لكيف يمكن أن تتحول حياة المشاهير إلى ساحة سجال مستمر، تُستخدم فيها مفردات مثل «زواج»، «طلاق»، «مساعدة»، «أولاد» كجزء من معركة صورة وسمعة، أكثر مما هي تفاصيل لبيت وحياة خاصة
وبينما يترقب الجمهور «حسمًا رسميًا» من أي طرف، يظل السؤال المعلق: هل نعيش فصلًا جديدًا حقيقيًا من حكاية أحمد عز وزينة، أم مجرد حلقة أخرى من مسلسل الشائعات الذي لا يريد أن يكتب كلمة «نهاية»؟













