أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصحافيين اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض، عن إجرائه محادثة “رائعة” مع الرئيس السوري أحمد الشرع.
وقال ترامب إن الاتصال الهاتفي كان “مثمراً جداً”، مشيراً إلى التزام الشرع بوقف إطلاق النار الدائم في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
الطريق الصعب إلى سوريا: قسد وسلطة الشرع أمام اختبار باريس
وأضاف الرئيس الأمريكي: “لدينا شريك قوي الآن في دمشق، وسنعمل معاً لإنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى سوريا”.
هذا التصريح يأتي في ظل جهود واشنطن الدبلوماسية المكثفة للتوصل إلى حل سياسي يجمع بين قسد، التي كانت حليفها الأبرز في مواجهة تنظيم داعش، والحكومة السورية الجديدة برئاسة الشرع.
يُعد الشرع، الذي تولى الرئاسة بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر الماضي، الشريك المفضل لواشنطن حالياً، بعد تحول سريع في التحالفات الإقليمية.
بفتاوى “الجهاد” وتكبيرات المآذن أوقاف سوريا تستنفر المنابر ضد قسد
كانت قسد، بقيادة الأكراد، تعتمد على الدعم الأمريكي لسنوات، لكن التوترات الأخيرة بينها وبين دمشق أثارت مخاوف من تصعيد عسكري في شمال شرق سوريا. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن محادثة ترامب مع الشرع ركزت على آليات سحب القوات الأمريكية تدريجياً، مقابل ضمانات أمنية للأكراد ومشاركتهم في الحكومة الانتقالية.
كما ناقش الطرفان إعادة إعمار المناطق الغنية بالنفط، التي تسيطر عليها قسد، مع ضمان مشاركة دمشق في الإيرادات.
نائب ترامب يهدد الشرع بإعادة العقوبات على سوريا حال التصعيد ضد الكرد
تأتي هذه التطورات وسط ضغوط داخلية وخارجية على إدارة ترامب لإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في سوريا، الذي يقتصر الآن على نحو 900 جندي. وقد أشاد ترامب بـ”التزام الشرع بالسلام”، معتبراً أنه “رجل عملي يفهم مصلحة شعبه”.
في المقابل، أعربت قيادات قسد عن تحفظها، مطالبة بضمانات دولية قبل أي تنازلات. وفي بيان صادر عن الائتلاف الدولي، أكد المتحدث باسم البنتاغون أن واشنطن “تدعم حلاً سلمياً يحافظ على مكاسب مكافحة الإرهاب”.
“بريطانيا أنقذت الموقف”.. تسريبات مثيرة عن محاولة اغتيال أحمد الشرع وتدخل قوات “التنف”
يُنظر إلى هذه المحادثة كخطوة حاسمة نحو تسوية شاملة، خاصة مع اقتراب قمة دولية مقترحة في جنيف الشهر المقبل.
ومع ذلك، يحذر مراقبون من عقبات محتملة، مثل مطالب تركيا بتفكيك قوات الأكراد على حدودها، ودور إيران الذي لا يزال غامضاً. إذا نجحت الجهود، قد يفتح ذلك الباب لعودة سوريا إلى المجتمع الدولي، وإنهاء عقد من النزاع الذي أودى بحياة مئات الآلاف.













