نيودلهي/عواصم – المنشر الاخباري، عادت مشاهد المسح الحراري واستمارات الإفصاح الصحي لتتصدر مشهد السفر في عدة دول آسيوية، عقب اكتشاف تفش جديد لفيروس “نيباه” القاتل في ولاية البنغال الغربية بالهند.
وتأتي هذه الإجراءات الصارمة مدفوعة بمخاوف من قدرة الفيروس الوبائية ومعدلات وفياته المرعبة التي قد تصل إلى 75%، في ظل غياب أي لقاح أو علاج محدد حتى الآن.
إصابات بين الطواقم الطبية وحالات حرجة
سجلت السلطات الهندية إصابة 5 من العاملين في الرعاية الصحية بمستشفى خاص في منطقة “باراسات”، من بينهم ممرضتان في العناية المركزة، إحداهما في حالة حرجة. وردا على ذلك، تم عزل 110 أشخاص من المخالطين، فيما تؤكد السلطات أن التفشي لا يزال “محدودا” تحت السيطرة، مع بدء عمليات فحص واسعة للخفافيش في حديقة حيوان “أليبور” بكلكتا لتعقب مصدر العدوى.
طوارئ في المطارات: تايلاند ونيبال وتايوان على الخط
رغم عدم خروج الفيروس عن حدود الهند، إلا أن دروس جائحة “كوفيد-19” دفعت دول الجوار لاتخاذ إجراءات وقائية استباقية:
تايلاند: بدأت فحصا دقيقا للمسافرين في مطارات بانكوك وبوكيت، مع فرض استمارات متابعة صحية للقادمين من المناطق المتضررة.
نيبال: شددت الرقابة في مطار كاتماندو وعلى طول الحدود البرية المفتوحة مع الهند.
تايوان: تدرس إدراج “نيباه” ضمن أمراض “الفئة 5” الخطيرة، وهي الفئة المخصصة للعدوى النادرة التي تهدد الأمن الصحي القومي.
ما هو فيروس نيباه؟ ولماذا يحذر العالم منه؟
يعد “نيباه” فيروسا حيواني المنشأ، ينتقل من خفافيش الفاكهة والخنازير إلى البشر، ومن ثم عبر الاتصال المباشر بين الأشخاص. وتصنفه منظمة الصحة العالمية ضمن أخطر 10 أمراض ناشئة بسبب:
الأعراض الخطيرة: تبدأ بحمى وصداع، وقد تتطور سريعا إلى التهاب رئوي حاد والتهاب الدماغ (تورم الدماغ) المسبب للوفاة.
معدل الوفيات: يتراوح بين 40% إلى 75%، وهي نسبة تفوق بكثير معظم الأوبئة المعاصرة.
فترة الحضانة: تمتد من 4 إلى 14 يوما، ما يمنح الفيروس وقتا للانتقال عبر الحدود قبل ظهور الأعراض.
إرشادات وقائية للحد من الانتشار
أصدرت الجهات الصحية توصيات مشددة للمواطنين والمسافرين، تشمل ضرورة غسل الفواكه جيدا، وتجنب شرب عصير التمر الخام (غير المبستر) الذي قد تلوثه الخفافيش، والابتعاد عن ملامسة الحيوانات النافقة، مع التأكيد على غسل اليدين والتعقيم المستمر.










