باريس، المنشر الاخباري، 27 يناير 2026، يعد استضافت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون غدا الأربعاء في قصر الإليزيه لرئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن ورئيس وزراء غرينلاند ينس فريدريك نيلسن، خطوة دبلوماسية مدروسة ردا على الضغوط الأمريكية المتزايدة تجاه الجزيرة الاستراتيجية.
تأتي هذه الزيارة في مستهل جولة أوروبية لقادة كوبنهاغن و”نوك”، بهدف تعزيز الشراكات في القطب الشمالي، حيث يرى الإليزيه فيها رسالة شكر ودعم لموقف باريس الثابت ضد “الهجمات اللفظية” لواشنطن.
دعم فرنسي ضد الضغوط الأمريكية
بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة في يناير 2026 عن “شراء غرينلاند ضروري للأمن القومي”، أعربت الدنمارك وغرينلاند عن رفض قاطع، معتبرتين أي محاولة للضغط انتهاكا للسيادة.
ردت فرنسا بدعم فوري، مشيدة بـ”حق غرينلاند في تقرير مصيرها”.
هذا الموقف يعكس زيارة ماكرون التاريخية لـ”نوك” قبل ستة أشهر (يوليو 2025)، أعقبها إعلان عن خطط لافتتاح قنصلية فرنسية، أول تمثيل دبلوماسي أوروبي كبير في المنطقة منذ عقود.
تأتي الزيارة اليوم كرد مباشر على تصعيد ترامب، الذي أعاد فتح ملف “الشراء” بعد فشله عام 2019، مستغلا ذوبان الجليد الذي يكشف موارد نفطية ومعدنية بمليارات الدولارات.
يرى محللون أنها جزء من استراتيجية ماكرون لـ”الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي”، خاصة مع تراجع الثقة في الناتو تحت إدارة ترامب.
الملفات المطروحة في الإليزيه
ستغطي المباحثات عدة محاور رئيسية أبرزها التحديات الجيوسياسية حيث مواجهة الأطماع في موارد القطب الشمالي (نفط، غاز، معادن نادرة)، مع ضمان سيادة غرينلاند أمام الضغوط الأمريكية والصينية والروسية.
غرينلاند تمتلك 20% من احتياطيات اليورانيوم العالمية، مما يجعلها هدفا حيويا.
التعاون البيئي: التنسيق حول تغير المناخ، إذ تفقد غرينلاند 270 مليار طن من الجليد سنويا، مما يرفع مستوى البحار 1 مم كل عام.
فرنسا تقترح مشاريع مشتركة للرصد والطاقة المتجددة.التوسع الدبلوماسي والاقتصادي: إنهاء الترتيبات لافتتاح القنصلية الفرنسية في نوك، مع صفقات تجارية في السياحة والتعدين المستدام. الدنمارك تدعم هذا كخطوة لتعزيز الحكم الذاتي لغرينلاند دون فصل عن كوبنهاغن










