الرباط | المنشر الاخباري، 28 يناير 2026 كشفت موريال جورامي، الممثلة بالنيابة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، عن تدهور مقلق في قدرة المنظمة على تقديم الخدمات الأساسية للاجئين وطالبي اللجوء في المملكة، مرجعة ذلك إلى أزمة مالية عالمية حادة أدت إلى تقليص ميزانية التمثيلية وبرامجها بنسبة 30%.
أرقام صادمة وتحديات ميدانية
أوضحت جورامي أن تقليص التمويل لم يطل البرامج فحسب، بل شمل أيضاً الطاقم البشري للمفوضية، مما أنتج واقعاً صعباً على الأرض:
تأخر التسجيل: ارتفعت مدة الانتظار لتسجيل طالبي اللجوء الجدد من شهرين إلى 6 أشهر، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على السودانيين الفارين من النزاعات.
تدفق مستمر: تم تسجيل 5200 لاجئ جديد خلال عام 2025 وحده، غالبيتهم العظمى من السودان، ليصل إجمالي المسجلين لدى المفوضية بالمغرب إلى 22 ألف شخص.
جنسيات متنوعة: يتصدر اللاجئون من السودان، سوريا، اليمن، وجمهورية أفريقيا الوسطى قائمة المحتاجين للدعم في المملكة.
غياب الدعم النفسي والاجتماعي
وحذرت المسؤولة الأممية من أن اللاجئين الواصلين إلى المغرب، والذين يعانون من صدمات نفسية وآثار العنف والحروب، يجدون أنفسهم اليوم في “ظروف صعبة للغاية” دون الحصول على الدعم الملائم نتيجة نقص الموارد.
وأشارت في تصريحات خاصة لجريدة “هسبريس” إلى أن المفوضية تعمل مع السلطات المغربية والمجتمع المدني لمحاولة دمج اللاجئين في الخدمات العمومية كحل بديل للتعامل مع الفجوة التمويلية.
ظلال السياسة الأمريكية على الميزانية
يأتي هذا العجز المالي في سياق أوسع يرتبط بتغيير السياسات الأمريكية منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، حيث تعاني الأمم المتحدة من نقص حاد في التمويل نتيجة مراجعة واشنطن لمساهماتها التي تشكل ربع ميزانية المنظمة الدولية.
وقد أدى ذلك إلى خطط لتقليص الميزانية العامة للأمم المتحدة بنسبة 20% والاستغناء عن آلاف الوظائف عالمياً.
وختتمت موريال جورامي قائلة”نأمل أن نتمكن مع شركائنا الماليين من زيادة الموارد لمعالجة احتياجات اللاجئين الأكثر عرضة للمخاطر في المغرب.” موريال جورامي.










