نيويورك | المنشر الاخباري – 28 يناير 2026سجلت أسعار الذهب ارتفاعا تاريخيا غير مسبوق خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث اخترق المعدن الأصفر مستويات قياسية جديدة متجاوزا عتبة الـ5300 دولار للأوقية للمرة الأولى في تاريخه، وسط حالة من الترقب الشديد في الأسواق العالمية لقرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.
مجلس الذهب العالمي: مشتريات المصريين من الذهب تتراجع بنسبة 21% في 2024
يأتي هذا الارتفاع الدراماتيكي في وقت تشهد فيه الأسواق توترات جيوسياسية متزايدة ومخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي، مما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن.أرقام قياسية في تداولات الأربعاء:
شهدت الأسواق موجة صعود قوية مدفوعة بزيادة الإقبال على الملاذات الآمنة، وجاءت الأرقام كالتالي:
السعر الفوري: ارتفع الذهب بنسبة 1.1% ليصل إلى 5243.58 دولار للأوقية، بعد أن لامس ذروة تاريخية عند 5302.45 دولار في وقت مبكر من التداولات، متجاوزا بذلك الحاجز النفسي البالغ 5300 دولار.
سبائك الذهب السويسرية في طريقها إلى أمريكا… ماذا يعني ذلك لصناعة الذهب العالمية؟”
عقود الذهب الآجلة: سجلت ارتفاعا بنسبة 1.3% إلى 5310 دولار للأوقية، مع حجم تداول هائل يفوق 200 ألف عقد.
الأداء السنوي:
حقق الذهب مكاسب استثنائية تجاوزت 25% منذ بداية العام الجاري، ما يجعله واحدا من أقوى الأصول في 2026، مقارنة بمكاسب 18% فقط في 2025.المحركات الرئيسية وراء القفزة التاريخية:
يعزى هذا الارتفاع الخارق إلى عدة عوامل مترابطة، الترقب لاجتماع الاحتياطي الفيدرالي الذي يبدأ اليوم، حيث يتوقع المتداولون خفضا في أسعار الفائدة بنسبة 0.25% على الأقل، مما يقلل من جاذبية السندات الحكومية ويحول الاستثمارات نحو الذهب.
الفضة تتفوق على الذهب وتسجل أعلى مستوى في 14 عامًا
وفقا لتقرير من بنك “جولدمان ساكس”، فإن “أي إشارة إلى تخفيضات إضافية في 2026 ستدفع الذهب نحو 5500 دولار بنهاية الربع الأول”.
ثانيا، التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى مخاوف من حرب تجارية جديدة بين الولايات المتحدة والصين، عززت الطلب على الذهب كحصن ضد التقلبات.
كما ساهمت بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة، التي أظهرت ارتفاعا إلى 3.2%، في تعزيز نظرية “الذهب كمضاد للتضخم”.ثالثا، تدفقات الاستثمار من الصناديق المتداولة (ETFs) بلغت 4.2 مليار دولار الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات “بلومبرغ”، مما يعكس ثقة المستثمرين الكبار.
وفي تصريح لـ”رويترز”، قال محلل “سي إم سي ماركتس”، جوناثان بولارد: “نحن نشهد تحولا هيكليا نحو الذهب، حيث أصبح يفوق البيتكوين كأصل احتياطي عالمي”.
التأثيرات على الأسواق العالمية والمستثمرين:
أدى الارتفاع إلى تراجع مؤشر “دولار القوي” بنسبة 0.8%، مما ينعكس سلبا على الصادرات الأمريكية. في أوروبا، ارتفع الذهب باليورو إلى 4920 يورو للأوقية، بينما في آسيا، شهدت بورصة شنغهاي زيادة في مشتريات البنوك المركزية الصينية والروسية.
أما في المنطقة العربية، فقد ارتفعت أسعار الذهب في مصر إلى 5800 جنيه للجرام (عيار 21)، مما أثر على سوق المجوهرات والاستثمار الشعبي.
بالنسبة للمستثمرين الأفراد، ينصح بخطط طويلة الأمد، حيث يتوقع خبراء “ستاندرد تشارد” استمرار الصعود إلى 5600 دولار بحلول منتصف العام. ومع ذلك، يحذر آخرون من تصحيح محتمل إذا أعلن الفيدرالي سياسة صارمة.نظرة مستقبلية:مع اقتراب إعلان الفيدرالي مساء اليوم، تبقى الأسواق على حافة التوتر.
إذا أكد الرئيس جيروم باول التزاما بتخفيضات، فقد يصل الذهب إلى مستويات غير مسبوقة أخرى. يظل الذهب رمزا للاستقرار في عالم غير مستقر، محافظا على مكانته كملك المعادن النفيسة.










