موسكو | المنشر الاخباري 28 يناير 2026 أعلن الكرملين عن بدء عملية “إعادة تنظيم” شاملة لإدارة القوات الروسية المتمركزة في سوريا، في خطوة تهدف إلى تكييف الوجود العسكري مع الواقع السياسي الجديد بدمشق.
ويأتي نقل القوات السورية بالتزامن مع زيارة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، إلى العاصمة الروسية لمناقشة مستقبل التعاون الدفاعي بين البلدين.
مصادر لـ”المنشر” تكشف صفقة القامشلي: تحالف جديد بين روسيا و”قسد” يعيد تشكيل خريطة سوريا
إعادة تموضع ميداني: إخلاء مطار القامشلي
بدأت القوات الروسية فعلياً بسحب وحداتها ومعداتها العسكرية من قاعدة القامشلي الجوية شمال شرق سوريا، وهي القاعدة التي اتخذتها موسكو مركزاً لعملياتها في المنطقة منذ عام 2019.
وتم نقل جزء من المعدات والوحدات المنسحبة إلى قاعدة حميميم الجوية في اللاذقية، بينما عادت وحدات أخرى إلى الأراضي الروسية.
الانسحاب عقب سيطرة الحكومة السورية الجديدة على المنطقة، مما انتفى معه مبرر التواجد الروسي السابق الذي كان يهدف للفصل بين القوى المتصارعة.
«المقاتلين الأجانب».. عمود الجيش الأمريكي وذراع روسيا وإخوان أحمد الشرع !
إعادة تنظيم إداري.. بعيداً عن المركزية؟
أكد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو تجري محادثات مكثفة مع السلطات السورية الجديدة لضمان أمن المصالح الروسية.
وتشير التقارير إلى أن “إعادة التنظيم” تشمل إعادة ترتيب السيطرة الإدارية على بعض الوحدات اللوجستية، مع تقليل الإشراف المباشر والمكثف لوزارة الدفاع في جوانب معينة لصالح مرونة عملياتية أكبر.
و حصر الوجود الروسي في القواعد الرئيسية بـ حميميم وطرطوس، مع تحويل بعض المهام اللوجستية لخدمة العمليات الروسية في أفريقيا وليبيا.
صفقة أمريكية مع أحمد الشرع تستهدف الفصائل الفلسطينية في سوريا
سياق “سوريا الجديدة”
تعتبر هذه الخطوات رسالة طمأنة من موسكو للسلطة الجديدة في دمشق بقيادة أحمد الشرع، حيث تسعى روسيا للحفاظ على نفوذ “مستدام ومحدود” بدلاً من الانتشار العسكري الواسع. ويؤكد محللون أن موسكو لا تخطط لانسحاب كامل، بل لتقليل التكاليف العسكرية وتعزيز القنوات الدبلوماسية لضمان بقاء الأسطول الروسي في المتوسط.










