واشنطن | 28 يناير 2026 رسم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، صورة قاتمة لمستقبل النظام الإيراني، محذرا من أن تنحي المرشد علي خامنئي أو سقوط النظام لن يؤدي إلى “سيناريو بسيط”، بل قد يفتح الباب أمام وضع أكثر تعقيدا يتطلب تفكيرا حذرا بالنظر إلى عقود من توطيد السلطة الأمنية والعسكرية.
قمع دموى وتوصيف لهيكل السلطة
اتهم روبيو النظام الإيراني باللجوء إلى “الإرهاب المباشر” لإخماد الاحتجاجات، مؤكدا أن قوات الأمن أطلقت النار عمدا على رؤوس المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط قتلى يقدر عددهم “بالتأكيد بالآلاف”.
ترامب: سفن حربية أمريكية تتجه نحو إيران
ووصف روبيو هيكل السلطة في طهران بأنه “واجهة”، حيث تنقسم القوة بين المرشد والحرس الثوري، بينما الهيئات التي تبدو منتظمة وترتدي البدلات الرسمية ليست سوى أدوات تنفذ ما يوافق عليه المرشد الأعلى حصرا.
ترامب يدعو خامنئي لـ”استسلام كامل”
الوجود العسكري وخيار “الضربة الاستباقية”
في معرض حديثه عن التحشيد العسكري الأخير، كشف روبيو عن أبعاد الوجود الأمريكي:
حجم القوات: ما بين 30 إلى 40 ألف جندي يتمركزون في 9 قواعد بالمنطقة.
التهديد: أكد أن هذه القوات تقع ضمن المدى الحقيقي لآلاف الصواريخ الباليستية والمسيرات الإيرانية الانتحارية.
الدفاع الاستباقي: شدد روبيو على أن الرئيس الأمريكي يحتفظ بخيار “الدفاع الاستباقي”، موضحا: “إذا ظهرت علامات على هجوم وشيك، سنتخذ إجراءات فورية لحماية قواتنا”.
تصاعد احتمالات اغتيال خامنئي… واشنطن تدرس تحركات صادمة لضبط سلوك إيران النووي والصاروخي
انهيار اقتصادي مقابل “ترسانة صاروخية”
أشار وزير الخارجية الأمريكي إلى التناقض الصارخ في سياسات طهران، حيث ينهار الاقتصاد الإيراني بينما يستمر النظام في تخصيص موارد هائلة لتطوير “آلاف الصواريخ الباليستية”، وهو ما يمثل تهديدا مباشرا لمصالح واشنطن وحلفائها، وعلى رأسهم إسرائيل.
غموض حول مهمة “أبراهام لينكولن”
أثار وصول مجموعة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” إلى المنطقة تساؤلات استراتيجية حول طبيعة المهمة القادمة؛ هل هي تمهيد لعمل عسكري مباشر، أم فرض حصار بحري خانق؟ تصريحات روبيو، وبالتزامن مع تهديدات الرئيس ترامب الليلة الماضية، زادت من حالة الغموض والترقب لما ستسفر عنه الأيام القليلة القادمة.










