الإسكندرية، المنشر الاخباري، 28 يناير 2025، قضت محكمة شئون الأسرة بالرمل في الإسكندرية بطلاق سيدة الأعمال دينا رؤوف غبور من زوجها رجل الأعمال شريف منير فخري عبد النور، نجل الوزير السابق منير فخري عبد النور.
جاء الحكم في الدعوى رقم 11960 لسنة 2025، بعد خلافات زوجية تفاقمت إلى درجة استحالة العشرة بين الطرفين.
يثير هذا القرار جدلاً واسعاً داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يتعارض مع المبادئ الدينية الصارمة تجاه الطلاق.
مسار دينا رؤوف غبور القضائي
تقدمت دينا رؤوف غبور بدعوى الطلاق نيابة عنها المحامي بالنقض رفعت الشريف، مطالبة بإنهاء الزواج رسمياً بسبب تعذر استمرار الحياة الزوجية.
أكدت أوراق الدعوى أن الخلافات الأسرية بلغت طريقاً مسدوداً، رغم محاولات الصلح الفاشلة، مما دفعها للجوء إلى القضاء لحفظ حقوقها القانونية.
شهدت القضية عدة جلسات، تم فيها الاستماع إلى دفوع الطرفين، قبل أن تصدر المحكمة حكمها النهائي بتطليقها.
يأتي الحكم في إطار قانون الأحوال الشخصية المصري، الذي ينظم النزاعات الأسرية بغض النظر عن الديانة، مع مراعاة الأدلة والمستندات المقدمة.
وصف خبراء قانونيون الحكم بأنه يعكس استقلالية القضاء في حسم الخلافات الأسرية للشخصيات العامة، بعيداً عن الضجيج الإعلامي.
من هي دينا رؤوف غبور؟
دينا رؤوف غبور ابنة رجل الأعمال الراحل رؤوف غبور، وهي واحدة من أبرز سيدات الأعمال في مصر.
تشغل منصب المديرة التنفيذية لمؤسسة غبور للتنمية، التي تركز على دعم التعليم الفني وربط الخريجين بسوق العمل لتعزيز التنمية الاقتصادية.
كما هي عضو في مجلس إدارة مجموعة غبور القابضة، النشطة في السيارات والعقارات وتكنولوجيا المعلومات، وعضو لجنة تحكيم برنامج “شارك تانك مصر” لدعم رواد الأعمال الشباب.
على الصعيد المجتمعي، تشارك غبور في مجلس إدارة مستشفى 57357 لعلاج سرطان الأطفال، ولها تجربة برلمانية في لجنة التنمية الاقتصادية بمجلس النواب.
تعتبر من الشخصيات المؤثرة في المشهد الاقتصادي والخيري المصري، مما يجعل طلاقها حديثاً إعلامياً واسع النطاق.
من هو شريف منير فخري عبد النور؟
شريف منير فخري عبد النور رجل أعمال ينتمي إلى عائلة سياسية بارزة، إذ يُعد نجل منير فخري عبد النور، الوزير السابق للسياحة ووزارات أخرى.
لا تتوفر تفاصيل واسعة عن أنشطته التجارية في التقارير المنشورة، لكن انتماءه العائلي يضفي طابعاً سياسياً واقتصادياً على القضية.
أشارت بعض المصادر إلى أنه يعمل في مجال الأعمال، مما يعكس صلة الزوجين بالوسط الاقتصادي النخبوي.
تفاصيل الحكم القضائي بطلاق دينا رؤوف غبور
صدر الحكم من محكمة شئون أسرة الرمل بالإسكندرية، بعد استيفاء الإجراءات القانونية الكاملة، وثبوت استحالة العشرة الزوجية.
اعتمدت المحكمة على حيثيات الدعوى التي وثقت تفاقم الخلافات، دون الكشف عن أسباب شخصية محددة للحفاظ على خصوصية الأطراف.
يُعتبر الحكم نهائياً وفقاً لقانون الأحوال الشخصية، الذي يضمن العدالة للطرفين.
الجدل داخل الكنيسة المصرية
رغم عدم وجود بيان رسمي فوري من الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى الآن، إلا أن القرار يثير مخاوف داخل الأوساط المسيحية بسبب صرامة الكنيسة تجاه الطلاق.
ترفض الكنيسة القبطية الطلاق إلا في حالات استثنائية نادرة مثل الزنا أو الهرطقة، معتبرة الزواج سراً لا يُبطل إلا بأسباب توراتية واضحة.
سابقاً، رفض البابا شنودة الثالث أحكاماً قضائية تفرض إعادة زواج مسيحيين مطلقين مدنياً، مؤكداً أن “هذا أمر ديني يخضع للكتاب المقدس فقط”.
في 2026، يتجدد الجدل مع هذه القضية، خاصة أن دينا غبور تنتمي إلى خلفية قبطية معروفة، وفقاً لصفحات مسيحية نشرت الخبر.
يخشى بعض النشطاء الكنسيين أن يؤدي تدخل المحاكم المدنية إلى تفكيك السلطة الدينية في مسائل الزواج، كما حدث في قضايا سابقة أثارت احتجاجات كنسية.
على وسائل التواصل، انتشرت تعليقات تسأل “هل يعترف الكنيسة بهذا الطلاق؟”، مشيرة إلى حالات سابقة مثل طلاق هالة صدقي أو بنت أنبا.
السياق التاريخي للصراع بين القضاء والكنيسةيعود التوتر بين المحاكم المصرية والكنيسة القبطية إلى عقود، حيث أصدرت المحكمة الإدارية العليا في 2010 حكماً يلزم البابا شنودة بمنح رخصة زواج ثانية لمسيحي مطلق، مما دفع الكنيسة للاحتجاج معتبرة ذلك تدخلاً في اختصاصها الديني.
أكدت الكنيسة أن “حق تشكيل الأسرة دستوري، لكن يخضع للشريعة الدينية”.
في حالة غبور، قد يؤدي الحكم إلى مطالبات بإعادة زواج كنسي، مما يعيد إشعال النقاش حول استقلالية الكنيسة.�











