القاهرة | المنشر الاخباري، 28 يناير 2026 شهدت أروقة معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 حالة من الارتباك الشديد، بعد تضارب الأنباء حول سحب رواية «سفر العذارى» للمفكر والروائي يوسف زيدان. وبينما تؤكد دار النشر والكاتب “المصادرة الأمنية”، تصر إدارة المعرض على أن الرواية “لا تزال على الرفوف”، مما فتح باب التساؤلات حول حدود الرقابة في أكبر عرس ثقافي عربي.
زيدان يفجر المفاجأة: “اتصل بي الناشر وأبلغني بالسحب”
بدأت الأزمة بمنشور للصاحب “عزازيل” عبر صفحته الرسمية، أكد فيه أن دار «نون» أبلغته بتلقيها تعليمات من “جهات أمنية” بسحب الرواية من أجنحة المعرض فورا، وإلغاء حفل التوقيع الذي كان مقررا غدا الخميس، معقبا بمرارة: “ما السبب؟ لا أحد غيرهم يعلم!”.
إدارة المعرض تنفي وتصور “الأدلة”
في المقابل، خرج الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي للمعرض، بنفي قاطع “على مسؤوليته الشخصية”، مؤكدا أن الرواية موجودة في جناح الناشر، ونشر صورة فوتوغرافية للكتاب داخل الجناح كدليل على صحة كلامه. كما شدد مجاهد على أن حفل التوقيع المذكور “لم يكن مدرجا أصلا في البرنامج الثقافي الرسمي للمعرض”، متحديا الناشر أن يذكر اسم من أمره بالرفع.
بيان دار “نون” يقلب الطاولة
لم يتوقف الجدل عند هذا الحد، حيث حسمت دار نون للنشر الموقف بإصدار بيان رسمي (الأربعاء 28 يناير) أكدت فيه:
تلقي أوامر أمنية: الإدارة الأمنية للمعرض طلبت سحب الرواية وعدم عرضها.
إلغاء الندوة: رفض طلب مناقشة الرواية رسميا رغم سداد الرسوم (التي أتاحت الإدارة استردادها لاحقا).
التنفيذ رغم الإقبال: الدار استجابت للطلب رغم الإقبال المكثف من القراء في الأيام الأولى.
خلفية “سفر العذارى”: رواية الأجيال والمحرمات
تعد الرواية، الصادرة في ديسمبر 2025، عملا ملحميا يمتد لـ 200 عام من تاريخ مصر، وتطرح تساؤلات شائكة حول مفاهيم الطهارة، الجسد، والسلطة الروحية عبر تاريخ “عائلة بطاي”. ويرى مراقبون أن هذا المحتوى التاريخي-الديني هو ما حرك “مقص الرقيب” مجددا تجاه أعمال زيدان المثيرة للجدل دوما.










