بغداد | المنشر الإخباري – الخميس 29 يناير 2026، دخلت أزمة مخصصات الخدمة الجامعية في العراق منعطفا حادا اليوم الخميس، بعد أن لوح وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة، أحمد فكاك البدراني، باتخاذ إجراءات قانونية صارمة تصل إلى “اعتبار الموظف مستقيلا” بحق المشاركين في الاحتياجات والإضرابات الجارية داخل الجامعات.
“القانون لم يمس والدوام خط أحمر”
وفي مؤتمر صحفي عقده اليوم وحضره مراسلنا، نفى البدراني بشكل قاطع وجود أي تعديل أو مساس بقانون الخدمة الجامعية من قبل رئيس مجلس الوزراء، مؤكدا أن القانون سار والرواتب لم تتأثر.
وشدد الوزير بلهجة حازمة على ضرورة الالتزام بالدوام الرسمي، قائلا:”لا نسمح بالغياب، وإذا تم عكس هذا ستتخذ الإجراءات القانونية الأصولية.. والتغيب عن الدوام بشكل متقصد يعتبر صاحبه مستقيلا”.
جذور الأزمة: الفقرة (7) من القرار (40)
تأتي تهديدات الوزير بعد أيام من موجة احتجاجات وإضرابات شملت جامعة بغداد وعددا من الجامعات العراقية، اعتراضا على تنفيذ الفقرة (7) من قرار مجلس الوزراء رقم (40) لسنة 2026.
وكانت وزارة المالية قد أوضحت أن صرف مخصصات الخدمة الجامعية سيقتصر من الآن فصاعدا على “الموظفين المتفرغين للتدريس فقط”، مع إيقاف منحها لغير المتفرغين، وهو ما اعتبره الموظفون الإداريون والفنيون في الجامعات “استهدافا لمستحقاتهم المالية” وقطعا لجزء حيوي من مرتباتهم الشهرية.
احتقان في الحرم الجامعي
ورغم طمأنة الوزير بأن القرار لا يمس أصل القانون، إلا أن ساحات الجامعات لا تزال تشهد حالة من الغليان، وسط إصرار الموظفين على مواصلة الاحتجاج حتى التراجع عن استبعادهم من المخصصات، بينما وضعت الوزارة “الاستقالة القسرية” سلاحا لمواجهة هذا التمرد الوظيفي.










