بروكسل | المنشر الإخباري – الخميس 29 يناير 2026، في خطوة وصفت بـ”الزلزال السياسي”، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الخميس، إدراج الحرس الثوري الإيراني رسميا على قائمة التنظيمات الإرهابية، مؤكدة أن “القوات القمعية” في طهران تتحمل المسؤولية الكاملة عن عمليات القتل الجماعي التي طالت آلاف المتظاهرين خلال الانتفاضة الوطنية الأخيرة.
تصعيد حازم: عقوبات وتصنيف إرهابي
وفي تصريحات شديدة اللهجة، أكدت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية أن الاتحاد لم يعد يكتفي بالتنديد، بل اتجه لفرض عقوبات جديدة تستهدف الأفراد المسؤولين بشكل مباشر عن القمع الدموي. وقالت كالاس: “قوات الأمن الإيرانية مسؤولة عن عمليات قتل واسعة النطاق.. وإذا تصرفت كإرهابي، فيجب أن تعامل على هذا الأساس”.
وأوضحت كالاس أن وزراء الخارجية الأوروبيين اتخذوا هذا القرار السياسي الحاسم بعدما بات الإجماع الأوروبي مكتملا، خاصة مع تحول مواقف دول رئيسية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا نحو تبني النهج الأكثر تشددا تجاه طهران.
محاسبة على “القتل الجماعي”
يأتي هذا القرار بعد تقارير حقوقية ودولية وثقت انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في إيران، وهو ما دفع البرلمان الأوروبي في وقت سابق لوصف مقتل آلاف المتظاهرين بأنه “تغيير صادم” في نهج الحكومة الإيرانية تجاه شعبها. وأشارت كالاس إلى أن العقوبات الحالية هي رد مباشر على القمع العنيف الذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا.
عزلة دولية متزايدة
بهذا القرار، يلتحق الاتحاد الأوروبي بكل من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا في تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، مما يضيق الخناق المالي والسياسي على أذرع النظام الإيراني في الخارج ويضع طهران أمام عزلة دولية غير مسبوقة.










