شركة الخطوط الجوية الإثيوبية توقف رحلاتها إلى إقليم تيجراي بعد تجدد الاشتباكات المسلحة بين الحكومة والمقاتلين، وسط مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي.
أعلنت شركة الخطوط الجوية الإثيوبية اليوم الخميس عن إلغاء جميع رحلاتها المتجهة إلى إقليم تيجراي الشمالي، عقب اندلاع اشتباكات جديدة بين القوات المسلحة الوطنية ومقاتلين تابعين لـحزب جبهة تحرير شعب تيجراي. الخطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف من تجدد النزاع في الإقليم بعد سنوات من الحرب الدامية.
ويعتبر هذا التصعيد استمرارًا للتوترات التي أعقبت الحرب التي استمرت من 2020 إلى أواخر 2022، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص وتشريد ملايين آخرين. ورغم توقيع اتفاق السلام في نوفمبر 2022، بقيت الخلافات حول المناطق المتنازع عليها في غرب تيجراي وعملية نزع السلاح مستمرة، ما يزيد من احتمالات عودة العنف.
مصادر دبلوماسية وحكومية أفادت بأن الاشتباكات الأخيرة اندلعت في الجزء الغربي من الإقليم المتنازع عليه، مما دفع الخطوط الإثيوبية إلى تعليق رحلاتها مؤقتًا. وقال مسؤول في الشركة لرويترز: «اعتبارًا من اليوم، تم إلغاء جميع الرحلات»، دون تقديم تفاصيل إضافية حول المدة المتوقعة للتعليق.
على الأرض، شهدت العاصمة الإقليمية مكلي تدفقًا كثيفًا للمواطنين لسحب أموالهم، فيما وجدت العديد من الفروع البنكية فارغة، وتوقفت معظم ماكينات الصراف الآلي عن العمل، مما يزيد من المخاوف الاقتصادية والإنسانية في المنطقة.
ويتابع المجتمع الدولي الوضع عن كثب، مع تحذيرات من منظمات حقوق الإنسان والأمم المتحدة بأن أي تصعيد جديد قد يزيد من حدة الأزمة الإنسانية ويعرقل جهود إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار الإقليمي. يظل إقليم تيجراي اختبارًا حقيقيًا لإثيوبيا في إعادة بناء الثقة بين الأطراف وتحقيق السلام الدائم.









