سيناتور أمريكي يفرض 7 شروط صادمة على الحكومة العراقية الجديدة: “لا مزيد من النفوذ الإيراني”
السيناتور جو ويلسون يحدد شروطاً صارمة للحكومة العراقية المقبلة، تشمل نزع سلاح المليشيات الإيرانية ومكافحة الفساد وبناء علاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، في ظل توترات سياسية متصاعدة داخل العراق.
واشنطن – أعرب السيناتور الأمريكي جو ويلسون، المعروف بمواقفه المتشددة ضد النفوذ الإيراني في العراق، عن دعمه الكامل لموقف الرئيس دونالد ترامب الرافض لترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، مؤكداً أن واشنطن “هذه المرة واضحة ولا مجال للتفاوض”.
وقال ويلسون، في تغريدة عبر منصة “إكس”، إنه ممتن للجهود التي يبذلها ترامب والمبعوث الأمريكي مارك سافايا لإعادة العراق إلى مكانته العظيمة وتحريره من النفوذ الإيراني، محذراً القادة العراقيين من تكرار “أخطاء الماضي” بتفسير الموقف الأمريكي على أنه قابل للتفاوض. وأضاف: “عهد التسامح مع النفوذ الإيراني انتهى”، مشدداً على أن الحكومة الجديدة يجب أن تخدم مصالح الشعب العراقي فقط، بعيداً عن أي أجندات خارجية.
وحدد السيناتور الأمريكي سبعة شروط واضحة للحكومة المقبلة:
1. نزع سلاح وتفكيك الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران خلال 6-12 شهراً.
2. مكافحة الفساد وغسل الأموال فورياً وبمنهجية واضحة.
3. إنشاء قضاء مستقل غير متأثر بالأحزاب.
4. قطع النفوذ الإيراني وإبعاد عملائه عن المؤسسات.
5. دمج الحشد الشعبي كقوة مؤسسية تحت سيطرة موحدة.
6. تعيين وزراء أكفاء يخدمون الدولة لا الأحزاب.
7. بناء علاقات استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة.
وختم ويلسون بالقول إن المبعوث سافايا “سيلعب دوراً حاسماً في استعادة سيادة العراق، لا مزيد من النفوذ الإيراني. حرروا العراق من إيران”.
وتأتي تصريحات ويلسون وسط أجواء متوترة في العراق بعد فشل عدة جولات من المشاورات السياسية للتوافق على مرشح رئاسة الوزراء، وسط رفض شعبي وحزبي واسع للنفوذ الإيراني في مؤسسات الدولة. ويلاحظ مراقبون أن هذه التصريحات تشكل ضغوطاً أمريكية مباشرة على الأحزاب العراقية المرتبطة بمليشيات متحالفة مع طهران، في محاولة لتشكيل حكومة “تخدم الدولة وليس الأحزاب”.
وفي المقابل، اعتبر بعض القادة العراقيين أن هذه المطالب الأمريكية “تدخل صارخ في الشأن الداخلي”، مؤكدين أن تشكيل الحكومة يجب أن يتم وفق إرادة البرلمان والمكونات السياسية الوطنية، وليس وفق شروط خارجية.
وتأتي التحركات الأمريكية في وقت تتزايد فيه التوترات الإقليمية بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة هجمات على القواعد الأمريكية في العراق تتهم واشنطن طهران بالوقوف خلفها. ويشير محللون إلى أن أي ضغط أمريكي مباشر على بغداد قد يؤدي إلى تصاعد الاحتجاجات الشعبية وإعادة الأزمة السياسية إلى الواجهة.
وتعد مطالب ويلسون جزءاً من استراتيجية واشنطن لضمان حكومة عراقية أكثر انفتاحاً على التعاون الأمريكي في المجالات العسكرية والاقتصادية والاستراتيجية، مع قطع أي نفوذ أجنبي، خصوصاً الإيراني.










