بروكسل/لندن | المنشر الإخباري – الخميس 29 يناير 2026، في خطوة تهدف إلى تشديد الخناق على المتورطين في جرائم الحرب بالسودان، أعلن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة عن حزم عقوبات جديدة استهدفت كبار القادة في قوات الدعم السريع وقيادات في المقاومة الشعبية الموالية للجيش السوداني، وذلك على خلفية سقوط مدينة “الفاشر” وما تبعها من “إعدامات عرقية” وعنف جنسي ممنهج.
عبد الرحيم دقلو و”أبو لولو” في مرمى العقوبات
تصدر القائمة القوني حمدان دقلو، شقيق قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو”حميدتي”و6 أفراد من الدعم السريع.
كما شملت القائمة البريطانية القائد الميداني الفاتح عبد الله إدريس، الملقب بـ”أبو لولو” وجزار الفاشر، بعد توثيق فيديوهات تظهره وهو يعدم أسرى مدنيين عزل، وسط ادعاءات بقتل أكثر من 2000 شخص خلال السيطرة على المدينة في أكتوبر 2025.
سياسة “التوازن” العقابي
لم تقتصر العقوبات على طرف واحد؛ ففي إطار سياسة “التوازن” التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي لمحاصرة الانتهاكات من الجانبين، طالت العقوبات قادة مرتبطة بالجيش السوداني (SAF) والمقاومة الشعبية، من بينهم أبو عاقلة كيكل وقائد استخبارات الجيش محمد علي صبير، رداً على القصف الجوي العشوائي والانتهاكات في مناطق النزاع.
تمديد الحظر وتحذيرات من “الإبادة”
أكد الاتحاد الأوروبي تمديد نظام العقوبات الخاص بالسودان حتى 10 أكتوبر 2026، مشدداً على أن هذه الإجراءات تستهدف 11 فرداً و8 كيانات حتى الآن. وتأتي هذه الخطوات كرد فعل مباشر على تقارير المقابر الجماعية والتطهير العرقي في دارفور، وسط دعوات داخل البرلمان الأوروبي لتصنيف قوات الدعم السريع كـ”منظمة إرهابية”.
ردود الأفعال والفعالية الميدانية
بينما تنفي قوات الدعم السريع هذه الاتهامات وتعتبرها انحيازاً للجيش، يشكك مراقبون في التأثير الفوري لهذه العقوبات على أرض الواقع في ظل استمرار الدعم الخارجي وتدفق السلاح، إلا أن بروكسل تؤكد أنها “رسالة محاسبة” تاريخية لن تسقط بالتقادم.










