اتهامات خطيرة تهز الإخوان: تحرش وابتزاز جنسي من قيادي هارب
فضيحة أخلاقية تهز جماعة الإخوان المسلمين في مصر بعد اتهامات تحرش وابتزاز جنسي بحق قيادي بارز هارب إلى الولايات المتحدة، وسط استمرار نشاطه الإعلامي من المنفى.
مصر – أثارت تدوينات وشهادات متداولة على منصات التواصل الاجتماعي جدلًا واسعًا بعد توجيه اتهامات لقيادي بارز في جماعة الإخوان المسلمين بارتكاب وقائع تحرش وابتزاز جنسي بحق نساء داخل التنظيم.
القيادي المتهم والهروب إلى المنفى
القيادي الإخواني أحمد عبد الباسط، الحاصل على لجوء سياسي في الولايات المتحدة، شغل سابقًا منصب المتحدث الرسمي باسم ما يُعرف بـ”اللجان النوعية” داخل الجماعة. ويعتبر أحد أبرز القيادات التنظيمية الهاربة، حيث يدير وفق مصادر متعددة “لجان الإعاشة”، المسؤولة عن تقديم الدعم المالي والإنساني لأسر عناصر الجماعة المحبوسين على ذمة قضايا إرهابية أو المطاردين قضائيًا.
نمط الاستغلال والتحرش
تشير الشهادات المتداولة، والتي نشرتها ناشطات وأقارب معتقلين، إلى أن عبد الباسط كان يتواصل مع زوجات وبنات سجناء الجماعة تحت ذريعة تقديم مساعدات عاجلة، قبل أن يتحول الأمر إلى استغلال جنسي وابتزاز.
بعض الشهادات تتحدث عن نمط متكرر يشمل:
• وعود بالمساعدة المالية والإنسانية
• ضغوط وتهديدات بقطع الدعم في حال رفض التعاون الجنسي
• استغلال موقعه الرسمي لضمان صمت الضحايا
وأشارت بعض الضحايا إلى أن تهديدات مباشرة كانت تُفرض لقطع المساعدات المالية إذا كشفت أي منهن ما تعرضت له.
محاولات احتواء الملف
تقارير إعلامية سابقة تشير إلى أن وقائع مشابهة كانت قد أُبلغ عنها داخل الأطر التنظيمية، لكنها لم تُترجم إلى إجراءات رسمية، وسط اتهامات بمحاولات التستر على الفضائح حفاظًا على سمعة الجماعة.
حتى الآن، لم يصدر عن جماعة الإخوان المسلمين أي تعليق رسمي بشأن الاتهامات الموجهة لعبد الباسط، بينما نفى هو نفسه الاتهامات، واعتبرها جزءًا من “حملة سياسية تستهدفه”، مؤكدًا عدم صحتها.
خلفية قانونية وجنائية
يُذكر أن أحمد عبد الباسط صدر بحقه حكم نهائي بالإعدام غيابيًا في مصر ضمن القضية رقم 174 لسنة 2015 المعروفة إعلاميًا بـ”اللجان النوعية المتقدمة” أو “الخلايا النوعية”، والتي اتهم فيها بالتخطيط لاغتيال شخصيات عسكرية وأمنية بارزة، واستهداف مقرات شرطية وعسكرية، إلى جانب تورطه مع 23 متهما آخرين.
وأحيلت أوراقه إلى المفتي وصدر الحكم غيابيًا بعد فراره خارج البلاد، كما تم فصله من عمله كمعيد بكلية العلوم جامعة القاهرة في مايو 2015 على خلفية مشاركته في أعمال عنف داخل الحرم الجامعي.
استمرار النشاط الإعلامي والحقوقي من المنفى
رغم الاتهامات، يواصل عبد الباسط نشاطه الإعلامي والحقوقي من الولايات المتحدة، مستخدمًا خطابًا يركز على قضايا المعتقلين والحريات، ما يثير جدلًا متواصلًا حول قدرة التنظيم على محاسبة قياداته، ومساءلة الهاربين.










