واشنطن تستضيف كبار المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين لمناقشة الملف الإيراني وسط تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج، في وقت يدرس الرئيس ترامب خياراته بين الدبلوماسية والضربة العسكرية المحتملة.
تستضيف واشنطن هذا الأسبوع كبار المسؤولين من إسرائيل والسعودية لعقد محادثات عاجلة تتعلق بالملف الإيراني، في ظل أوامر أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في منطقة الخليج استعدادًا لاحتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران.
ويأتي ذلك في وقت يعيش فيه إسرائيل والسعودية ودول خليجية أخرى حالة تأهب قصوى، وسط تحذيرات من احتمال تنفيذ ضربات أمريكية وشيكة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها تمثل اختبارًا دبلوماسيًا وعسكريًا حساسًا في المنطقة.
الوفود والمشاورات
وصل الوفد الإسرائيلي برئاسة الجنرال شلومي بيندر، رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، إلى واشنطن لتقديم معلومات استخباراتية دقيقة حول أهداف محتملة داخل إيران، وذلك بعد اجتماعاته مع كبار المسؤولين في البنتاغون ووكالة الاستخبارات المركزية والبيت الأبيض.
من جانبها، يسعى الجانب السعودي بقيادة وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إلى تخفيف حدة التوتر، من خلال التأكيد على أهمية الحلول الدبلوماسية، مع التركيز على منع اندلاع حرب إقليمية واسعة النطاق. ومن المقرر أن يجتمع الوفد السعودي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف لمناقشة مسارات خفض التصعيد.
جهود دبلوماسية متوازية
نقلت السعودية خلال الأيام الأخيرة رسائل بين واشنطن وطهران، في محاولة لتجنب أي مواجهة عسكرية، وأكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن المملكة لن تسمح باستخدام مجالها الجوي لأي هجوم محتمل على إيران.
رغم هذه الجهود، تشير المصادر الأمريكية إلى أن مفاوضات جدية بين واشنطن وطهران غير متاحة حاليًا، إذ ترى الولايات المتحدة أن إيران غير مهتمة بالعودة إلى اتفاق يراعي الشروط الأميركية القصوى.
تعزيز عسكري في الخليج
في الوقت نفسه، أكدت المصادر أن عملية تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الخليج ستكتمل خلال الأيام المقبلة، مع وصول حاملة الطائرات أبراهام لينكولن إلى المنطقة، في خطوة وصفها ترامب بأنها تمثل أسطولًا أكبر بكثير من أي انتشار سابق، بما في ذلك أمام فنزويلا.
ويشير مسؤول أمريكي إلى أن المرحلة الحالية تركز على الاستعداد والتحضير، بينما سيصل الرئيس ترامب إلى نقطة اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تباين بين المسار العسكري والدبلوماسي.










